ويسمى أيضا بالجناح، وهو إخراج خشب على جدار (في) هواء (طريق نافذ) ،
الميزاب، لأنه صلى الله عليه وسلم نصب بيده الكريمة ميزابًا في دار عمه العباس، وكان في الشارع الذي كان طريقًا لمسجده الشريف. قوله (بضم اوله) أي مع سكون ثانيه وكسر ثالثه، يقال: أشرع يشرع كأكرم يكرم. قوله: أي يخرج فالإشراع الإخراج إلى الشارع. قوله (روشا) كرواشن مصر وغيرها وقد علمت أن مثل الروشن الساباط والميزاب. قوله (ويسمى ايضا) أي كما يسمى بالروشن. قوله: بالجناح أي تشبيها له بجناح الطائر وأصله من جنح إذا مال. قوله (وهو) أي إشراع الروشن بدليل قوله: إخراج خشب الخ، فالضمير عائد على إشراع الروشن لا على الروشن الذي هو الجناح وإلا لقال وهو خشب مخرج الخ. قوله: في هواء الخ، وإن أخذ أكثر هواء الطريق، ومعلوم أن الهواء بالمد هو ما بين السماء والأرض، ويمتنع الإشراع في هوا ء المسجد والرباط والمدرسة والمقبرة التي يحرم البناء فيها كانت موقوفة او مسبلة للدفن فيها، وكذلك هواء البحر فلا يجوز لأحد فعل ذلك هذا هو المنصوص عليه في شرحي الرملي وابن حجر وغيرهما. وبهذا تعلم أن قول المحشي وهواء المسجد والرباط والمقبرة كالشارح مردود فاحذره. ولعل الفرق كما قاله الشبراملسي بين الشارع وغيره أن الشارع اوسع انتفاعًا لأن الانتفاع به لا يتقيد بنوع مخصوص من الانتفاعات بل لكل أحد أن ينتفع به بسائر وجوه الإنتفاعات التي لا تضر ولا كذلك المسجد ونحوه، فإن الانتفاع بالمسجد خاص بالصلاة وكذلك نحوه فإن الانتفاع به مخصوص بنوع من الانتفاع كما هو ظاهر. قوله (طريق) هو ما جعل عند إحياء البلد او قبله طريقًا او وقفه المالك كذلك، وحيث وجد طريقا اعتمدنا فيه الظاهر ولا يسأل عن مبدأ جعله طريقا. والخبرة في تقديره إلى رأي المالك الذي يسلبها طريقا، والأفضل توسيعها فإن اختلفوا عند الإحياء في تقدريها فمذهب الشافعي كما قاله الزركشي اعتبار قدر الحاجة ولو زاد على سبعة أذرع وهذا هو المعتمد خلافًا للنووي حيث قال: جعل سبعة أذرع لخبر الصحيحين (قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الاختلاف في الطريق أن يجعل سبعة أذرع) وهو محمول على أنها كانت قدر الحاجة ولا يجوز لأحد أن يستولي على شيء منه وإن قل. ويحرم أن يبني في الطريق دكة أي مسطبة أو دعامة لجداره أو يغرس شجرة ولو لعموم المسلمين وإن اتسع الطريق ولم يضر بالمارة. وأذن فيه الإمام لأنه قد تزدحم المارة فيصطكون بذلك لشغل المكان به ولأنه إذا طالت المدة أشبه موضعه الأملاك وانقطع عنه اثر استحقاق الطروق بخلاف الأجنحة ونحوها، وفارق غرس الشجرة بالمسجد فإنه يحل مع الكراهة إذا لم تضيق على المصلين ولم تضر @