فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 1489

لا في أكل ولا في شرب ولا غيرهما؛ وكما يحرم استعمال ما ذكر يحرم اتخاذه من غير استعمال في الأصح. ويحرم أيضا الإناء المَطْلِيّ

استدامته والجلوس تحته ففيهما تفصيل فإن كان يحصل منه شيء بالعرض على النار حرما. وأما التحلية فهي حرام مطلقا وهي غير التمويه لأنها لزق قطع على نحو السقف، ويحرم تحلية الكعبة وسائر المساجد بالذهب أو بالفضة، ويحرم كسوتها بالحرير المزركش بالذهب أو الفضة، ويحرم التفرج على المحمل المعروف وكسوة مقام إبراهيم ونحوه، ونقل عن البلقيني جواز ذلك لما فيه من التعظيم لشعائر الإسلام وإغاظة الكفار وهكذا كسوة تابوت الولي وعساكره. قوله (لا في أكل ولا في شرب) لا يخفى أن التحريم إنما هو لاستعمال أواني الذهب والفضة لا لذات الأكل والشرب لأن ذلك حلال. قوله (ولا غيرهما) أي كوضوء وغسل وازالة نجاسة لكن الطهارة صحيحة كما لايخفى وتحريم غير الاكل والشرب ثبت بالقياس عليهما لان الحديث السابق انما صرح بالنهي عنهما لانهما اظهر وجوه الاستعمال واغلبها قوله (وكما يحرم الخ) إشارة إلى أن الإستعمال في كلام المصنف ليس بقيد بل مثله الإتخاذ على الأصح ولقوة الخلاف فيه اقتصر المصنف على الإستعمال. قوله (ما ذكر) أي من أواني الذهب والفضة. قوله (يحرم اتخاذه) أي اقتناؤه لن اتخاذه يجر إلى استعماله وظاهره ولو للتجارة لأن آنية الذهب والفضة ممنوع من استعمالها لكل أحد، وبهذا فارق الحرير حيث جاز اتخاذه للتجارة فيه لأنه ليس ممنوعا من استعماله لكل أحد، فيجوز اتخاذه للتجارة فيه بأن يبيعه لمن يجوز استعماله، وقال بعضهم القول بجواز اتخاذه للتجارة لمن يصوغه حليا أو يجعله دراهم أو دنانير. قوله (في الأصح) هو المعتمد ومقابله القول بجواز اتخاذ أواني الذهب والفضة لأن النهي إنما ورد عن الإستعمال دون الإتخاذ. وبه قال أبو حنيفة ومثل الإتخاذ تزيين البيوت والمجالس بالذهب والفضة.

قوله (ويحرم أيضا) أي كما يحرم إناء الذهب والفضة. قوله (الإناء المطلي) بفتح الميم وكسر اللام وتشديد الياء من طلى فمن المختار طلاه بالذهب وغيره من باب رمى ولم يذكر فيه أطلي. فقياسه مطلي كمرمي ومثله المغلي والمقلي والمشوي. وقال الشبراملسي في المغلى أنه بضم الميم وفتح اللام من أغلى ولحنوا مغلى بفتح الميم وكسر اللام، لأنه لا يقال غليته وضبط العلامة البكري المطلى بضم الميم وفتح اللام وقد ... ص 76 @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت