فهرس الكتاب
وحينئذ فليبادر الشفيع إذا علم بيع الشقص بأخذه، والمبادرة في طلب الشفعة على العادة، فلا يكلف الإسراع بعلى خلاف عادته بعدو أو غيره؛ بل الضابط في ذلك أن ما
صفقتك لم يبطل حقه؛ لأن السلام سنة قبل الكلام في الأولين؛ ولأن نجاهل الثمن في الثانية قد يريد معرفته، وقد يريد العارف به إقرار المشتري؛ ولأنه في الثالثة قد يدعو بالبركة ليأخذ صفقة مباركة ولا بد من العلم بأن له الشفعة، وبأنها على الفور؛ فلو قال: لا أعلم أن لي الشفعة وهو ممن يخفى عليه ذلك أو قال العامي لا أعلم أن الشفعة على الفور قبل قوله على المذهب. ومحل الصورية أيضا إذا كان الثمن حالا فإن كان مؤجلا خير الشفيع بين أخذه حالا مع تعجيله وبين صبره إلى الحلول ثم يأخذ إن حل الأجل بموت المشتري. ولا يلزم بالأخذ حالا بنظير المؤجل من الحال؛ لأنه يضر بالشفيع إذ الأجل يقابله قسط من الثمن ولو رضي المشتري بذمة الشفيع لم يخير على الأصح بل يتعين الأخذ حالا بالمؤجل فإن لم يأخذ حالا بطل حقه. قوله: (أي الشفعة) تفسير للضمير. وقوله بمعنى طلبها أي الأخذ بها بخلاف التملك فلا يضر تأخيره. قوله: (على الفور) أي عقب علمه بالبيع كما علم مما مر. قوله: (حينئذ) أي حين إذ كانت على الفور. وقوله فليبادر الشفيع أي فليسرع الشفيع في طلبها والأخذ بها بان يقول أنا آخذ بالشفعة. وقوله إذا علم بيع الشقص أي بخلاف ما لم يعلم به فيبقى حقه بالشفعة ولو مضى سنون. وقوله يأخذه متعلق بقوله فليبادر. وإذا صار طالبة في الحال فلا يكلف الإشهاد على الطلب فلا تبطل شفعته بتركه. قوله: (والمبادرة في طلب الشفعة على العادة) فلو كان الشفيع في الصلاة أو في الحمام أو في حال قضاء الحاجة لم يكلف القطع على خلاف العادة بل له التأخير إلى فراغ ذلك، ولا يكلف الاقتصار في الصلاة على أقل مجزئ بل له أن يستوفي المستحب للمنفرد لا الزيادة عليه ولو كانت الصلاة نفط مطلقًا ولو خضر وقت الصلاة أو الطعام أو قضاء الحاجة جاز له أن يقدمها، فإذا فرغ طالب بالشفعة، وله أن يلبسن ثوبه ولو للتجمل ولو كان في الليل فله التأخير حتى يصبح إن شق عليه الذهاب لي، وإلا بأن كان أميرة أو كان في ليالي رمضان فليبي له التأخير قوله: (فلا يكلف الإسراع على خلاف عادته) تفريع على ما قبله وقوله بعدو أي جري وقوله أو غيره أي كركوب بل يمشي على عادته (قوله بل الضابط في ذلك) أي بل القاعدة في طلب الشفعة. وقوله أن ما عد توانيا أي تأخر أو تأنيا. وقوله أسقطها أي أسقط الشفعة أي حقه فيها. وقوله وإلا فلا أي وإن لم يعد توانيا فلا يسقطها. قوله: (فإن أخرها) أي بعد العلم بالبيع وإلا فلا يضر كما مر. وقوله أي الشفعة أي طلبها، وقوله مع