فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 1489

منه، فسد القراض أو على أن الربح بينا، صح، ويكون الربح نصفين. (و) الرابع: (أن لا يقدر) القراض (بمدة معلومة) كقوله: قارضتك سنة وأن لا يعلق بشرط. كقوله إذا جاء رأس الشهر قارضتك، والقراض أمانة (و) حينئذ (لا ضمان على العامل في

بحصة العامل قوله: (أو على أن الربح بيننا صح) أي حملا على التساوي فهو معلوم ضمنا، وقوله ويكون الربح نصفين أي كما لو قال هذه الدار لزيد وعمرو فتكون بينهما نصفين وكذا لو قال المالك للعامل ولك نصف الربح فيصح، ويكون الباقي للمالك بحكم التبعية للمال بخلاف ما لو قال له ولي نصف الربح؛ فإنه لا يصح لأن الربح للمالك بحكم التبعية للمال إلا ما ينسب منه للعامل ولم ينسب له شيء منه؛ ومتى فسد القراض استحق العامل أجرة المثل، ولو علم الفساد؛ لأنه لم يعمل مجانا، وقد فاته المسمى فيرجع لأجرة المثل إلا إذا قال المالك والربح كله لي؛ لأنه عمل غير طامع كما مر، ولو اختلف في قدر المشروط تحالفا ورجع لأجرة المثل. قوله: (والرابع) أي من الشروط وكان الأنسب ورابعها، وقوله أن لا يقدر بالبناء للمجهول ونائب الفاعل ضمير يعود على القراض، فقول الشارح القراض تفسير للضمير على تقدير، أي التفسيرية أو بدل منه لا نائب الفاعل لئلا يلزم أن المصنف حذف نائب الفاعل وهو لا يحذف أو بالبناء للفاعل، وهو ضمير يعود على العائد من المالك والعامل. وعبارة الشيخ الخطيب صريحة في بنائه للفاعل. قوله: (كقوله فارضتك سنة) أي سواء سكت بعد ذلك بأن أطلقا أو منعه التصرف بعدها بأن قال له قارضتك سنة ولا تتصرف بعدها أو البيع أو الشراء بأن قال له قارضتك سنة ولا تبع بعدها أو ولا تشتر بعدها سواء ذكر ذلك متصلا أو منفصلا؛ نعم إن قال قارضتك ولا نشتر بعد سنة صح لحصول الاسترباح بالبيع الذي له فعله بعدها. ومحله كما قال الإمام أن تكون المدة تسع الشراء للاسترباح كالصورة السابقة بخلاف نحو ساعة هكذا ينبغي تقرير هذا المحل بخلاف تقريره بغير هذا كما وقع لبعضهم لما فيه من الخلل. قوله: (وأن لا يعلق بشرط) لم يذكره المصنف؛ لأنه معلوم من عدم التأقيت بالأولى لاغتفار التأقيت، بل اشتراطه في نحو المساقاة بخلاف التعليق. وقوله كقوله إذا جاء رأس الشهر قارضتك، ومثله إذا قال قارضتك وإذا جاء رأس الشهر تصرف، فتعليق التصرف مثل تعليق العقد بخلاف نظيره في الوكالة. قوله: (والقراض أمانة) أي والمال المقارض عليه أمانة في يد العامل فيقبل قوله في الرد على المالك؛ لأنه اتمنه، وفي تلف المال على تفصيل الوديعة وفي حصول الربح وعدمه وفي مقداره وفي شرائه لنفسه ولو رابحة أو للقراض ولو خاسرة ولو تلف المال وادعي المالك أنه فرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت