فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 1489

إلى الأرض)، كنصب الدولاب وحفر الأنهار (فهو على رب المال) ولا يجوز أن يشترط المالك على العامل شيئا ليس من أعمال المساقاة، كحفر النهر، ويشترط أيضا انفراد العامل بالعمل، فلو شرط رب المال عمل غلامه مع العامل لم يصح واعلم أن عند المساقاة لازم من الطرفين، ولو خرج الثمر مستحقة، كأن أوصى بثمرة النخل

والحجر والطلع الذي يلقح به النخل والبهيمة التي تدور الدولاب على المالك وليس على العامل إلا العمل المذكور. قوله: (والثاني) . كان الأنسب أن يقول وثانيهما وقوله عمل: يعود نفعه إلى الأرض وهو الذي لا يتكرر كل سنة. قوله: (كنصب الدولاب وحفر الأنهار) أي وبناء خيطان البستان ونصب الأبواب وإصلاح ما انهار من النهر ونحو ذلك. قوله: (فهو على رب المال) أي مالكه دون العامل الاقتضاء العرف ذلك. قوله: (ولا يجوز أن يشترط المالك الخ) فتفسد المساقاة باشتراط ذلك ويستحق العامل أجرة عمله. وإن علم الفساد وهكذا في سائر صور الفساد إلا إن قال المالك والثمرة كلها لي فلا شيء للعامل؛ لأنه عمل غير طامع. قوله: (ويشترط أيضا) أي كما اشترط ما تقدم. وقوله: انفراد العامل بالعمل أي وباليد في الحديقة كما مر والعامل أمين كما في القراض. قوله (فلو شرط رب المال عمل غلامه الخ) تفريع على مفهوم الشرط المذكور. وقوله لم يصح أي إن قصد مشاركته للعامل في وضع اليد على البستان فإن قصد إعانته له ضح. قوله: واعلم أن عقد المساقاة لازم من الطرفين) أي طرفي العامل والمالك قياسا على الإجارة، فلو مات العامل المعين انفسخ العقد. وأما المساقي في ذمته، فإذا مات قبل إتمام العمل قام وارثه مقامه فيعمل بنفسه أو من ماله أو من التركة إن كانت فلا يجبر على الإنفاق من! التركة، ولا يلزمه العمل إن لم تكن تركة ولا يلزم المالك تمكينه من العمل بنفسه إلا إن كان أمينا عارفة بالأعمال، ولو هرب العامل أو عجز بنحو مرض قبل الفراغ من العمل، ولو قبل الشروع فيه. فإن تبرع غيره من مالك أو غيره بالعمل عنه بنفسه أو بماله بقي حق العامل؛ لأن ذلك بمنزلة التبرع بقضاء الدين من الغير. فإن لم يتبرع غيره عنه بالعمل، رفع الأمر إلى الحاكم واكتري عليه من يعمل عنه من ماله إن كان له مال وإلا اكتري بمؤجل إن تأتي، فإن لم يتأت اقترض عليه من المالك أو غيره ويوفي من نصيبه من الثمر، فإن تعذر اقتراضه عمل المالك بنفسه أو أنفق ويرجع بأجرة عمله في الأولى ويما:: أنفقه في الثانية إن شهد بذلك وشرط الرجوع نعم؛ إن كانت المساقاة على العين فالذي جزم به صاحب فتح المعين اليمني، والنشائي أنه لا يكتري عليه التمكن المالك من الفسخ. قوله: (ولو خرج الثمر مستحقة) أي للغير كالموصي له في المثال الذي ذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت