فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1489

وهو، كما قال الرافعي في الشرح الصغير: أرض لا مالك لها، ولا ينتفع بها أحد، (واحياء الموات) ، (جائز بشرطين أحدهما:(أن يكون المحيي مسلما) ؛ فيسن

أحكام وهي أعم؛ لأنها تشمل الحقيقة والأحكام بخلاف الأولي؛ فإنها لا تشمل الحقيقة وقد بينها المصنف بقوله وصفة الإحياء ما كان في العادة الخ بل ذكر المصنف تبعا لذلك بذل الماء، بقوله ويجب بذل الماء بثلاثة شرائط ولم يذكره الشارح في الترجمة لكونه تابعة وإنما يذكر فيها المقال. والمراد بإحياء الموات عمارة الأرض الميتة فشبهوا عمارة الأرض المينة بالإحياء الذي هو إدخال الروح في الجسد بجامع النفع في كل: واستعاروا الإحياء من المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية أو شبهوا الأرض الميتة بالميت بجامع عدم النفع في كل وحذفوا لفظ المشبه به ورمزوا إليه بشيء من لوازمه، وهو الإحياء على طريق الاستعارة بالكناية. وذكر الإحياء تخييل وهو قرينة المكنية

والأصل فيه قبل الإجماع أخبار كخبر: «من عمر أرضا ليست لأحد فهو أحق بها» أي فهو مستحق لها كما في رواية: فهي له». قوله: (وهو) أي الموات بفتح الميم كسنجاب وبضمها كغراب فالضمير راجع للمضاف إليه وهو الموات وإن كان قليلا كما في قوله:> تعالى) كمثل الحمار يحمل أسفارا) فالضمير في يحمل يعود إلى الحمار لا إلى المثل. والغالب رجوعه إلى المضاف ولا يصح رجوعه هنا إلى المضاف، وهو الإحياء؛ الأن معناه العمارة كما مر. قوله: (كما قال الرافعي في الشرح الصغير) وهو متأخر عن: شرحه الكبير فإن له على الوجيز للغزالي شرحين أحدهما كبير ولقبه بالعزير على الوجير. والثاني صغير ولم يلقبه بشيء كما لقب الكبير. قوله: (أرض لا مالك لها) أي معلوم فيشمل الأرض التي ظهر بها أثر الملك كغرس شجر وأساس جدران وغرز أوتاد، ولم يعلم مالكها، ويحتمل أن المراد لا مالك لها فلا يشمل الأرض المذكورة ويساوي حينئذ قول الماوردي هو الذي لم يكن عامرة ولا حريمة لعامر ومراده لم يكن عامرة ولا حريمة العامر في الإسلام، وإلا فلا عبرة بالعمارة الجاهلية. ولذلك قال ابن الرفعة هو قسمان أصلي وهو ما لم يعمر قط، وطارئ وهو ما خرب بعد عمارته أي بعد عمارته الجاهلية. بخلافه بعد عمارته الإسلامية. وقال الزركشي: بقاع الأرض إما مملوكة كالمملوكة ببيع وهبة ونحوهما، وإما محبوسة على الحقوق العامة كالشوارع والأوقاف العامة بالمساجد والربط التي ليست لجماعة مخصوصة. أو على الحقوق الخاصة كحريم العامر والأوقاف الخاصة، وإما منفكه عنهما وهي الموات

والحاصل أن العبارات أربعة وهي متقاربة في المعنى. قوله: (ولا ينتفع بها أحد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت