الخراب ولم يجد غيره لكن يجب عليه أولًا ردها إلى المالك أو وكيله فإن فقدهما ردها للقاضي الأمين وعليه أخذها فإن فقده ردها لأمين ولا يكلف تأخير السفر لما في ذلك من المشقة.
والصورة الثانية السفر بها مع القدرة على ردها إلى من ذكر؛ لأنه عرضها للضياع إذ حرز السفر دون حرز الحضر، والصورة الثالثة ذكرها الشارح بقوله: ومنها أن ينقلها من محلة أو دار إلى أخرى دونها في الحرز أي دون المحلة أو الدار الأولى في الحرز وظاهره ولو كانت الأخرى حرز مثلها وليس كذلك فإن كانت حرز مثلها فلا ضمان عليه وإن كانت أدون مما كانت فيه وخرج بما ذكر ما لو نقلها إلى مثل الأول حرزًا أو أحرز أو نقلها من بيت إلى آخر في دار واحدة أو من حاصل إلى آخر في خان فلا ضمان، ومحل ذلك ما لم ينهه المالك عن نقلها وإلا ضمن مطلقًا؟ نعم إن نقلها يظن أنها ملكه ولم ينتفع بها لم يضمن.
والصورة الرابعة أن يجحدها بلا عذر بعد طلب المالك لها بخلاف ما لو جحدها بعذر كدفع ظالم عن مالكها أو جحدها بلا طلب من مالكها ولو بحضرته؛ لأن إخفاءها أبلغ في حفظها.
والصورة الخامسة: أن يترك الإيصاء بها عند المرض أو السفر للقاضي أو الأمين عند فقد القاضي فإن الإيصاء بها لمن ذكر يقوم مقام ردها إليه فهو مخير عند فقد المالك ووكيله بين ردها للقاضي والإيصاء بها إليه، وعند فقد القاضي بين ردها للأمين والإيصاء بها إليه. والمراد بالإيصاء بها الإعلام بها مع وصفها بما تتميز به إن كانت غائبة أو الإشارة لعينها إن كانت حاضرة. والأمر بردها فإن لم يفعل ما ذكر كما ذكر ضمن إن تمكن من ردها أو الإيصاء بها لأنه عرضها للفوات إذ الوارث يعتمد ظاهر اليد ويدعيها لنفسه وكذلك يضمن لو دفنها بموضع وسافر ولم يعلم بها أمينا يراقبها وإن لم يكن ساكنا في موضعها بخلاف ما إذا لم يتمكن كأن مات فجأة أو قتل غيلة أي خديعة.
والصورة السادسة: أن يترك دفع متلفاتها فقوله في النظم ودفع مهلك بالجر؛ لأنه على تقدير وترك دفع مهلك كترك تهوية ثياب صوف، وترك لبسها عند حاجتها لذلك. وقد علمها فيلزمه تهويتها أو لبسها عند حاجتها لذلك وعلمه بها وباحتياجها لذلك، وتمكنه منه بأن أعطاه المفتاح؛ لأن الدود يفسدها وكل من الهواء وعبوق رائحة الآدمي@