فهرس الكتاب
من نقد البلد (والشيب لا يجوز،) لوليها (تزويجها إلا بعد بلوغها وإذنها) ، نطقًا لا سكوتًا.
وهبه له وقبله له، وأن لا يكون بينها وبين الزوج عداوة لا ظاهرة ولا باطنة. والفرق بين الولي حيث اعتبر فيه عدم العداوة الظاهرة فقط وبين الزوج حيث اعتبر فيه عدم العداوة مطلقًا ظاهر؛ لأنها مفارقة للولي ومعاشرة الزوج فلا تضر العداوة الباطنة في الولي، وتضر في الزوج، أما مجرد كراهتها له من غير ضرر لنحو كبر أو هرم أو تشوه خلقة فلا يؤثر لكن يكره لوليها أن يزوجها منه كما نص عليه في الأم، والشروط التي تشترط لجواز الإقدام فقط أن يزوجها بمهر المثل وأن يكون حالًا ما لم تجر عادتهم بالتأجيل في الكل أو البعض وإلا عمل بما جرت به العادة وأن يكون من نقد البلد. والمراد به ما جرت عادة أهل البلد بالمعاملة به ولو من العروض وزاد بعضهم شرط أن لا يزوجها بمن تتضرر بمعاشرته كأعمى أو شيخ هرم وهو ضعيف. والمعتمد أن ذلك ليس بشرط، وكذلك شرط أن لا يكون قد وجب عليها نسك لأنه وإن كان على التراخي لكن لها غرض في تعجيل براءة ذمتها والزوج يمنعها منه قاله ابن العماد، وهو ضعيف أيضا. ولا يخفى أنه متى فقد شرط من شروط صحة النكاح فالعقد باطل ومتى فقد شرط من شروط جواز الإقدام أثم مع صحة العقد بمهر المثل حالا من نقد البلد. قوله: (بكون الزوجة غير موطوءة بقبل) أي المصورة بكون الزوجة غير موطوءة بقبل فالباء للتصوير لكن في جعل هذا شرطًا نظر، لأنه فرض المسألة إذ هي مفروضة في البكر بالمعنى السابق. قوله: (وأن تزوج بكفء) هذا شرط من شروط صحة النكاح على وجه الإجبار. وقد تقدم بيانها، وقوله بمهر مثلها من نقد البلد هذان شرطان من شروط جواز الإقدام فقط كما يعلم مما مر. قوله: (والثيب) أي وإن عادت بكارتها لكن الكلام في الحرة العاقلة. أما الأمة فلسيدها أن يزوجها وكذا لولي السيد أن يزوجها للمصلحة. وأما المجنونة فيزوجها الأب ثم الجد عند عدمه أو عدم أهليته قبل بلوغها للمصلحة بخلاف الحاكم فلا يزوجها إلا بعد بلوغها مع فقد الأب والجد. وقوله لا يجوز أي ولا يصح، وقوله لوليها أي الأب والجد وغيرهما بالأولى؛ لأن غيرهما لا يجوز له إجبار البكر كما علم مما مر. وقوله إلا بعد بلوغها أي لأن إذن الصغيرة غير معتبر فامتنع تزويجها إلى البلوغ خلافا للأئمة الثلاثة رضي الله عنهم. وقوله وإذنها أي نطقًا فلا يكفي سكوتها ويعلم إذنها بأخبار امرأة ثقة يبعثها إليها وأمها أولى فإن رجعت عن الإذن وزوجها ولم يعلم برجوعها لم يصح وبما تقرر علم أن الثيب الصغيرة العاقلة الحرة لا تزوج قبل البلوغ ولو كان المزوج لها أبا أو @