و الثالث:
: وهي [1] ألف يخالط [2] لفظها تفخيم، يقرّبها من لفظ الواو، كما كانت الألف الممالة ألفا يخالط لفظها ترقيق يقرّبها من الياء، فهي نقيضة الألف الممالة. وبذلك قرأ ورش عن نافع في «الصّلاة» و «مصلّى» و «الطّلاق» و «بظلاّم» [3] وشبهه. وذلك فاش في لغة أهل الحجاز، وإنما دعاهم إلى ذلك إرادة نفي جواز الإمالة فيها.
وقال بعض النحويين: ولذلك كتبت «الصّلوة» بالواو على لغة الذين فخّموا الألف [4] .
والرابع:
: التي يخالط [5] لفظها لفظ الزاي نحو «الزّراط» «و قزد [6] السّبيل» وشبهه، فعلوا (ذلك بها) [7] لقرب الزّاي من الصّاد، إذ هما من مخرج واحد، ومن (حروف) [8] الصّفير، والأصل في الصّراط:
السّين، والسّين: حرف مهموس منفتح فيه صفير. والطّاء: حرف مطبق مجهور لا صفير فيه، والمهموس: ضدّ المجهور، وهو أضعف منه في النّطق والمخرج، والمطبق ضدّ المنفتح، وهو أقوى منه في النّطق
(1) في «ر» : فهي.
(2) في «م» : يخلط.
(3) في «م» وفي «ر» : وظلم.
(4) انظر شرح المفصل: (127) / (10)
(5) في «ر» : تخالط.
(6) في «ر» : قزط.
(7) في «ر» بها ذلك.
(8) هكذا في «م» وفي الأصل: الحروف.