فيصعب ذلك، وقد احتمله بعض العرب إذا كانت الهمزتان من كلمتين، أو في تقدير ما هو من كلمتين، ولذلك قال الخليل في الهمزة: إنها كالتهوّع، وقال مرة أخرى: كالسّعلة. فلمّا كان في الصّوت بها زيادة على الصّوت على سائر الحروف، نسبت إلى تلك الزيادة، فقيل لها الحرف الجرسيّ، وقال [1] الخليل: الجرس: الصّوت. ويقال:
جرست الكلام: تكلّمت به، أي: صوّت به، ويقال: أجرس الحلي: إذا صوّت.
: وهو: «الضّاد» ، سمّيت بذلك، لأنّها استطالت على الفم عند النّطق بها، حتى اتّصلت بمخرج اللاّم، وذلك لما اجتمع فيها من القوّة بالجهر والإطباق والاستعلاء فقويت (بذلك) [2] واستطالت في الخروج من مخرجها حتّى اتّصلت باللام لقرب مخرج اللاّم من مخرجها.
الثامن والعشرون: الحرف المتفشّي
: وهو «الشّين» [3] سمّيت بذلك، لأنّها تفشّت في مخرجها عند النّطق بها حتّى اتّصلت بمخرج الظّاء [4] ، وقد قيل إنّ في الثاء [5] تفشّيا.
(1) في «ر» : قال.
(2) ساقطة من «ر» .
(3) على هامش «م» : المتفشي: الشين وحده عند الشاطبي والداني، وأضاف اليه صاحب در الأفكار الفاء، ومكي: الثاء، وحكي عن بعض: الضاد. قاله الجعبري في كنز المعاني.
(4) في «ر» : الطاء.
(5) على هامش الأصل: لعله الياء والثاء. وفي «ر» : الياء.