واحدة من هذه الصفات، من صفات الضعف [1] في الحرف ولذلك بينت «الهاء» بواو مرة، وبياء مرة. زيد ذلك بعدها لضعفها وخفائها في قولك: «رماهو» و «عصاهو» و «بهي» و «فيهي» . ولم يفعل ذلك بشيء [2] من الحروف غيرها.
كذلك الصّفات القويّة، إذا كان أحدها في حرف قوي بذلك، فإذا اجتمعت في حرف كان ذلك أقوى له ك «الطاء» [3] الذي اجتمع فيه [4] «الجهر» و «الشّدّة» و «الإطباق» و «الاستعلاء» . ونحو «الصّاد» الذي اجتمع فيه [5] «الصّفير» و «الإطباق» و «الاستعلاء» . فهو [6] دون الطّاء في القوّة، إذ عدمت الجهر والشّدّة. و «الضّاد» أقوى من «الصّاد» لأن الضّاد حرف مجهور، مع أنّه مطبق مستعل (مستطيل) فالجهر الّذي فيه أقوى من الصّفير الذي في الصّاد. فاعرف هذا.
وهي عشرة أحرف، يجمعها هجاء قولك: «سألتمونيها» أو هجاء [7] قولك: «اليوم تنساه» . ومعنى
(1) في «ر» : الضعيف في الحروف، ولكن في هامشها اشارة الى نسخة أخرى:
«الضعف» .
(2) على هامش الأصل: نسخة ب - بحرف.
(3) في «م» وفي «ر» : نحو الطاء.
(4) في الأصل: فيها.
(5) في الأصل: فيها.
(6) في الأصل: فهي.
(7) في الأصل: وهجاء. ويحكى أن المبرد سأل المازني عن الزوائد فأنشد:
«هويت السمان» فشيبتني ... وقد كنت قدما «هويت السمانا» .
فقال أسألك عن الزوائد وتنشدني؟! قال: قد أجبتك مرتين. - يريد أن كلمة «هويت السمان» تجمع الحروف الزوائد. وينحل الشعر لامريء القيس.