التّاء: تخرج من مخرج الطّاء والدّال المذكور، وهو المخرج الثّامن من مخارج الفم. وهي حرف متوسّط في القوّة والضّعف، لأنّه مهموس شديد، ف «الهمس» : ضعّفّه [1] . و «الشّدّة» قوّته. فهو بين ذينك. ولو لا الهمس الذي فيه لكان دالا. كذلك «الدّال» لو لا الجهر الذي فيه لكان تاء، إذ المخرج واحد، وقد اشتركا في الشّدّة والتّسفّل والانفتاح.
فيجب على القارئ أن يلفظ بها - إذا كان بعدها ألف - بالتّرقيق، كما يلفظ بها إذا حكاها فقال: «باء» ، «تاء» ، وذلك نحو قوله:
«تَأْمُرُونَ» ، و «تَأْكُلُونَ» و «تَأْلَمُونَ» ، و «قالَتا» ، و «فَخانَتاهُما» وشبهه.
وإذا لقيت التّاء السّاكنة طاء، أبدل منها طاء، وأدغمت في الطّاء التي بعدها. فيجب على القارئ عند ذلك أن يتحفّظ بإظهار الإدغام، والإطباق، والاستعلاء، لتكرّر ذلك في اللّفظ عند الإدغام، والتّشديد.
وذلك نحو قوله: «وَقالَتْ طائِفَةٌ.» ، و «وَدَّتْ طائِفَةٌ» و «بَيَّتَ طائِفَةٌ» - في قراءة من أسكن التاء - فيظهر الإطباق، لأنّه في الوصل
(1) في «ر» : أضعفه.