فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 273

و إذا وقع بعد العين السّاكنة غين وجب بيان ذلك لقرب المخرجين، ولأنّ اللّفظ يبادر إلى إدغام العين في الغين، ولأنّهما من الحلق جميعا، وذلك نحو قوله: «وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ» .

وإذا سكنت العين وأتت بعدها هاء وجب التّحفّظ بإظهار العين لئلا تقرب [1] من لفظ الحاء، وتندغم فيها الهاء فتصير كأنّها حاء مشدّدة، كما قالوا في «معهم» : «محهم» ، فأبدلوا من العين حاء، وأدغموا الهاء فيها على إدغام الثّاني في الأوّل، لأنّ الحاء مؤاخية للهاء في الهمس، ومخرجاهما متقاربان، وذلك نحو قوله: «أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ» ، و «ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها» ، و «فَبايِعْهُنَّ» ، و «كَلّا لا تُطِعْهُ» ، التّحفّظ في هذا وشبهه بإظهار لفظ العين وإخراجها من مخرجها واجب.

وكذلك إظهار الهاء بعد العين لازم بيانها [2] ، لأنّك إن لم تهتمّ [3] بذلك قربت العين من لفظ الحاء، لأنّ البحّة التي في الحاء تسرع إلى اللّفظ بالحاء في موضع العين مع الهاء، لقرب الحاء من الهاء في الصّفة، (وَبعد العين من الهاء في الصّفة) [4] فلا بدّ من تمكين لفظ العين في اللّفظ وإخراجها من تحت مخرج الهاء، لأنّ الهاء متقدّمة في المخرج على العين.

(1) في «ر» : يقرب.

(2) في «ر» : بيانه.

(3) في «ر» : تتهمم.

(4) ساقطة من «ر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت