فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 273

سمي بذلك، لأنّه يتكرّر على اللّسان عند النّطق به، كأنّ طرف اللّسان يرتعد به، وأظهر ما يكون ذلك إذا كانت الرّاء مشدّدة، ولا بدّ في القراءة من إخفاء التّكرير، والتّكرير الذي في «الرّاء» من الصّفات التي تقوّي الحرف، و «الرّاء» [1] حرف قوي للتّكرير الذي فيه، وهو شديد أيضا، وقد جرى فيه الصّوت لتكرّره وانحرافه إلى «اللاّم» فصار كالرّخوة لذلك.

الرابع والعشرون: حرفا الغنّة

: وهما: النّون والميم السّاكنتان [2] ، سمّيتا [3] بذلك، لأنّ فيهما غنّة تخرج من الخياشيم عند النّطق بهما، فهي زائدة [4] فيهما، كالإطباق الزّائد في حروف الإطباق، وكالصّفير الزّائد في حروف الصّفير، فالغنّة من علامات قوّة الحرف ومثلهما: «التنوين» .

الخامس والعشرون: حرفا الانحراف

: وهما: «اللاّم»

(1) في «ر» : فالراء. وقد قال فيه سيبويه: «و منها حرف شديد يجري فيه الصوت لتكريره وانحرافه الى اللام، فتجافى للصوت كالرخوة، ولو لم يكرر لم يجر الصوت فيه وهو الراء.» وقال ابن جني في سر الصناعة: (72) : «و ذلك أنك إذا وقفت عليه رأيت طرف اللسان يتعثر بما فيه من التكرير، ولذلك احتسب في الإمالة بحرفين» .

(2) في الأصل: الساكنان.

(3) في الأصل: سميا.

(4) في «ر» : زيادة. وقد قال سيبويه: «و منها حرف شديد يجري معه الصوت لأن ذلك الصوت غنّة من الأنف، فإنما تخرجه من أنفك واللسان لازم لموضع الحرف؛ لأنك لو أمسكت بأنفك لم يجر معه الصوت. وهو النون، وكذلك الميم» - الكتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت