و التّحفّظ به، ليس بين القرّاء فيه اختلاف، فإنّه [1] على ما بيّنا إلا الشّاء اليسير ففيه اختلاف كالمثلين في الإدغام الكبير لأبي عمرو، ونحو ذلك.
وإذا تكرّرت الدّال (وَأتيت بها غير مشدّدة) [2] وجب بيان ذلك لصعوبة التّكرير على اللّسان، ولتأتّي الإدغام في المثلين، فالبيان لازم. وذلك نحو قوله: «وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ» و «يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ» ، «اُشْدُدْ بِهِ» ، «أَنَحْنُ صَدَدْناكُمْ» ، «جُدَدٌ بِيضٌ» ، «ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ» ، «ثُمَّ رَدَدْناهُ» ، وشبهه. البيان فيه [3] لازم لئلا يشوب اللّفظ إخفاء، أو إدغام، لتكرّر المثلين. وكذلك إن كانت الأولى مشدّدة، نحو: «مُمَدَّدَةٍ» .
وإذا كانت الدّال بدلا من تاء وجب على القارئ إظهارها وبيانها لئلاّ يميل بها اللّسان إلى أصلها، وذلك نحو قوله: «مُزْدَجَرٌ» و «اُزْدُجِرَ» ، و «تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ» ، وشبهه، لأنّ الأصل [4] فيه: «مزتجر» ، و «ازتجر» ، و «تزتري» ، فلمّا وقعت «التّاء» وهي حرف مهموس ضعيف، بين حرفين مجهورين قويّين، وهما الجيم والزّاي (وَالزّاي
(1) في الأصل: في أنه.
(2) في «ر» : أو أتت مشددة.
(3) ساقطة من «ر» .
(4) في «ر» : أصله.