السّين: تخرج من مخرج الزّاي، وهو المخرج التّاسع من مخارج الفم، فهي أخت الزّاي في المخرج والصّفير. لكنّ السّين أضعف من الزّاي، لأنّ الزّاي حرف مجهور، والسّين حرف مهموس. ولو لا الهمس الذي في السّين لكانت [1] زايا. كذلك لو لا الجهر الذي في الزّاي لكانت سينا، إذ قد اشتركا في المخرج والصّفير، والرّخاوة، والانفتاح، والتّسفّل. وإنّما اختلفا في الجهر والهمس لا غير. فباختلاف هاتين الصّفتين افترقا في السّمع، فاعرف ذلك.
فيجب أن تعلم (أيضا أن السّين) [2] حرف مؤاخ للصّاد، لاشتراكهما في المخرج والصّفير والهمس والرّخاوة. ولو لا الإطباق والاستعلاء اللذان في الصّاد - ليسا في السين - لكانت الصّاد سينا.
وكذلك لو لا التّسفّل والانفتاح اللذان في السّين - ليسا في الصاد - لكانت السّين صادا. فاعرف من أين اختلف السّمع في هذه الحروف والمخرج واحد، والصفات متّفقة.
(فإذ قد) [3] علمت ما بين السّين والصّاد من التّقارب والتّشابه، فحسّن لفظك بالسّين حيث وقعت، ومكّن الصّفير فيها، لأنّ الصّفير في
(1) في الأصل: لكان.
(2) في «ر» : ان السين أيضا.
(3) في الأصل: فاذا.