فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 273

اختلف النّحويّون وأهل النظر في الحرف والحركة، أيّهما قبل الآخر؟ أو [2] لم يسبق أحدهما الآخر في قوّة النّظر؟ [3] .

فقال جماعة: الحروف قبل الحركات، واستدلّوا على ذلك بعلل:

منها: أن الحرف يسكن ويخلو من الحركة، ثمّ يتحرّك بعد ذلك، فالحركة ثانية أبدا، والأوّل قبل الثاني بلا اختلاف [4] .

ومنها: أنّ الحرف يقوم بنفسه، ولا يضطرّ إلى حركة والحركة لا تقوم

(1) ساقطة من «م» .

(2) في «ر» : إذ.

(3) قال ابن جني في الخصائص: (321) / (2) : باب محل الحركات من الحروف معها أم قبلها أم بعدها: أما مذهب سيبويه: فإن الحركة تحدث بعد الحرف، وقال غيره:

معه. وذهب غيرهما إلى أنها تحدث قبله.

قال أبو علي: وسبب هذا الخلاف لطف الأمر وغموض الحال. فإذا كان هذا أمرا يعرض للمحسوس الذي إليه تتحاكم النفوس فحسبك به لطفا وبالتوقف فيه لبسا».

وقد كتب على هامش الأصل: مثاله من كتاب اللّه تعالى: سميع عليم بصير. ولعل الكاتب يريده مثالا على الحرف الذي يسكن ثم يتحرك، كما نص على ذلك المؤلف.

(4) في «ر» : خلاف اختلاف، وقد كتب فوق «خلاف» : خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت