اختلف النّحويّون وأهل النظر في الحرف والحركة، أيّهما قبل الآخر؟ أو [2] لم يسبق أحدهما الآخر في قوّة النّظر؟ [3] .
فقال جماعة: الحروف قبل الحركات، واستدلّوا على ذلك بعلل:
منها: أن الحرف يسكن ويخلو من الحركة، ثمّ يتحرّك بعد ذلك، فالحركة ثانية أبدا، والأوّل قبل الثاني بلا اختلاف [4] .
ومنها: أنّ الحرف يقوم بنفسه، ولا يضطرّ إلى حركة والحركة لا تقوم
(1) ساقطة من «م» .
(2) في «ر» : إذ.
(3) قال ابن جني في الخصائص: (321) / (2) : باب محل الحركات من الحروف معها أم قبلها أم بعدها: أما مذهب سيبويه: فإن الحركة تحدث بعد الحرف، وقال غيره:
معه. وذهب غيرهما إلى أنها تحدث قبله.
قال أبو علي: وسبب هذا الخلاف لطف الأمر وغموض الحال. فإذا كان هذا أمرا يعرض للمحسوس الذي إليه تتحاكم النفوس فحسبك به لطفا وبالتوقف فيه لبسا».
وقد كتب على هامش الأصل: مثاله من كتاب اللّه تعالى: سميع عليم بصير. ولعل الكاتب يريده مثالا على الحرف الذي يسكن ثم يتحرك، كما نص على ذلك المؤلف.
(4) في «ر» : خلاف اختلاف، وقد كتب فوق «خلاف» : خطأ.