فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 273

الإطباق من الظّاء، صارت ذالا. لذلك لو زدت لفظ الإطباق في الذّال لصارت ظاء.

وإنّما كان ذلك كذلك، لأنّ الظّاء والذّال من مخرج واحد، وهما مجهوران. ولو لا الإطباق والاستعلاء اللّذان في الظّاء لكانت ذالا، فالتّحفّظ (بإظهار لفظ) [1] الظّاء وأن [2] لا تدخل في لفظ الضّاد، أو لفظ الذّال، واجب مؤكّد.

وإذا وقعت الظّاء بعد ضاد كان البيان للظّاء آكد على القارئ، فيجب عليه أن يعطي كلّ حرف حقّه من اللّفظ، وذلك نحو قوله: «أَنْقَضَ ظَهْرَكَ» ، و «يَعَضُّ الظّالِمُ» ، و «بَعْضَ الظّالِمِينَ» ، وشبهه. لا بدّ للقارئ أن يبيّن للسّامع الضّاد ثمّ الظّاء على حسب حقّ كلّ حرف منها [3]

وإذا وقعت الظّاء في كلمة، تشبه كلمة أخرى بالذّال بمعنى آخر، وجب البيان للظّاء لئلاّ ينتقل [4] إلى معنى آخر. وذلك نحو قوله تعالى:

«وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا» ، أي: ممنوعا، فهو بالظاء، فبيّنه [5]

(1) في «ر» : بلفظ.

(2) في «ر» : أن.

(3) في «ر» : منهما.

(4) في «ر» : تنتقل.

(5) في «ر» : فتبينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت