فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 273

و قيل: إنّما سمّيت «الرّاء» منحرفة، (لأنها في الأصل من الحروف الشّديدة، لكنّها انحرفت عن الشّدّة إلى الرّخاوة، حتى جرى معها الصّوت ما لا يجري مع الشّديدة) [1] ، لانحرافها إلى «اللاّم» وللتّكرير الّذي فيها ولو لا ذلك لم يجر معها الصّوت عند النّطق بها، لأنّ الأغلب عليها الشّدّة، والحروف الشّديدة لا يجري معها الصّوت على ما قدمنا [2] من الشّرح.

السادس والعشرون: الحرف الجرسيّ

: وهو:

«الهمزة» ، سمّيت بذلك، لأنّ الصّوت يعلو بها عند النّطق بها، ولذلك استثقلت في الكلام، فجاز فيها التحقيق، والتخفيف، والبدل، والحذف، وبين بين، وإلقاء الحركة.

والجرس في اللغة: الصّوت. فكأنّه الحرف الصّوتيّ، أي المصوّت به عند النّطق [3] ، وكلّ الحروف يصوّت بها عند النّطق بها، لكنّ الهمزة لها مزيّة زائدة في ذلك، فلذلك استثقل الجمع بين همزتين في كلمة، حتى إنّ أكثر العرب لا تستعمله لأنّ الصّوت في ذلك يتكرّر بتكلّف شديد بغير واسطة بين الهمزتين (فيكون صوتا شديدا قويّا) [4]

(1) في «م» : لأنها في الأصل من الحروف الرخوة لكنها انحرفت عن الرخاوة الى الشدة وجرى معها من الصوت ما لا يخرج مع الشديدة. وفي «ر» : لأنها في الأصل من الحروف الرخوة لكنها انحرفت عن الرخاوة الى الشدة وجرى معها من الصوت ما لا يجري مع الشديد.

(2) في «م» : قدمناه.

(3) ساقطة من «ر» .

(4) في «م» و «ر» وهامش الأصل: فتكرر صوتا قويا شديدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت