الذّال: تخرج من مخرج الظّاء والثّاء المذكور، وهو المخرج العاشر من مخارج الفم. وهي حرف أقوى من الثّاء، لأنّه مجهور، والثّاء مهموسة. لكنّ الثّاء فيها [1] شدّة تقوّيها. والذّال فيها رخاوة تضعفها. وهي على كل حال أقوى من الثّاء للجهر الّذي فيها. والجهر من الصّفات القويّة. ولو لا الرّخاوة الّتي في الذّال مع الجهر لكانت ثاء، كذلك لو لا الهمس الذي في الثّاء مع [2] الشّدّة لكانت ذالا، كذلك لو لا الانفتاح الّذي في الذّال لكانت ظاء فاعرفه.
وإذا أتى بعد الذّال ألف، كان اللّفظ بها مرقّقا، كما تلفظ بها إذا حكيت فقلت: «دال» ، «ذال» . وذلك نحو قوله: «ذلكم» ، و «ذلك» ، و «ذاق» ، وهذا وشبهه تلفظ بها مرقّقة. ومتى لم تتحفّظ [3] بترقيق الذّال في اللّفظ، دخلها تفخيم يؤديها إلى الإطباق، فتصير عند ذلك ظاء، أو ضادا، لأنّها أخت الظّاء في المخرج، وقريبة من الضّاد أيضا في المخرج والجنس. فلا بدّ من التّحفّظ بلفظ الذّال وترقيقها وإلاّ دخلها لفظ غيرها.
وإذا كانت [4] بعدها قاف، صارت إلى لفظ الضّاد، لأجل (الاستعلاء
(1) في نسخة: بعض، كما في هامش الأصل.
(2) في نسخة: بعض، كما في هامش الأصل.
(3) في «ر» : يتحفظ.
(4) في «ر» : كان.