الحرف، فإذا اجتمع اثنتان [1] من هذه الصّفات في الحرف أو أكثر، فهي غاية القوّة، كالطّاء.
فعلى قدر ما في الحرف من الصّفات القويّة، كذلك (قوّته، وعلى [2] قدر ما فيه من الصّفات الضّعيفة كذلك ضعفه.
فافهم هذا، لتعطي كلّ حرف في قراءتك حقّه، من القوّة ولتتحفّظ ببيان الضّعيف في قراءتك، فالجهر والشّدّة والصفير، والإطباق، والاستعلاء، من علامات قوّة الحرف.
والهمس، والرّخاوة، والخفاء، من علامات ضعف الحرف. فاعرف هذه المقدّمة.
وإنّما لقّب هذا الصّنف بالشّدّة، لاشتداد الحرف في موضع خروجه حتّى لا يخرج معه صوت. ألا ترى أنك تقول في الحرف الشّديد:
«الجّ» ، «ألدّ» ، فلا يجري النفس، مع الجيم والدّال، وكذلك أخواتهما، فلما اشتدّ في موضعه، وامتنع الصوت أن يجري معه سمّي حرفا شديدا.
: وهي ثلاثة عشر حرفا [3] ،
(1) في الأصل و «م» اثنان.
(2) في «ر» : قوته على.
(3) ساقطة من «م» . وقد أضاف اليها ابن دريد «العين» وقال سيبويه «و أما العين فبين الرخوة والشديدة، تصل إلى الترديد فيها لشبهها بالحاء. - انظر الجمهرة (8) / (1) والكتاب: (435) / (4) -