و كذلك يجب تبيين [1] الغين إذا تكرّرت نحو: «وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا» ، خوف الإدغام أو الإخفاء لاجتماع المثلين.
وإذا وقع بعد الغين السّاكنة، شين وجب بيان الغين، لئلاّ تقرب من لفظ الخاء، لاشتراك الخاء والشّين في الهمس والرّخاوة، وبعد الغين من الشّين في الصّفة، وذلك نحو قوله تعالى: «يَغْشى طائِفَةً» ، و «يَغْشاهُمُ» ، و «إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً» ، و «تَغْشى وُجُوهَهُمُ النّارُ» ، وشبهه. فإذا لم تبيّن الغين بيانا متمكّنا صارت خاء، أو قربت من ذلك لما ذكرنا من العلّة.
كلّ ما ذكرته لك من هذه الحروف، وما نذكره، لم أزل أجد الطّلبة تزلّ بهم ألسنتهم إلى ما نبّهت عليه، وتميل بهم طباعهم إلى الخطأ فيما حذّرت منه، فبكثرة تتبّعي لألفاظ الطّلبة بالمشرق والمغرب وقفت على ما حذّرت منه، ووصّيت به من هذه الألفاظ كلّها. وأنت تجد ذلك من [2] نفسك وطبعك.
(1) في «ر» : ان يبين.
(2) في «ر» : في.