القاف: تخرج من المخرج الأوّل من مخارج الفم ممّا يلي الحلق، من أقصى اللّسان وما فوقه من الحنك، والقاف حرف متمكّن قوي لأنّه من الحروف المجهورة الشّديدة المستعلية، ومن حروف القلقلة. وقد بيّنا معاني هذه الألقاب والصّفات كلّها فيما تقدم، فأغنى ذلك عن الإعادة. وهي قريبة من مخرج الكاف.
فيجب على القارئ أن يفخّم القاف تفخيما بالغا إذا أتت بعدها ألف كما يفعل بها إذا حكاها في الحروف، فقال: «ف» ، «ق» ، وذلك نحو قوله «قالُوا» ، و «قامُوا» (وَكذلك يبيّنها بيانا خالصا ويفخّمها إذا انفردت مفتوحة أو مضمومة) [1] ، نحو: «قَلِيلًا» و «قَدِمْنا» ، و «قُدُورٍ» ، و «قُولُوا» ، وشبهه.
وإذا وقعت الكاف بعدها أو قبلها وجب بيانها لئلاّ يشوبها شيء من لفظ الكاف لقربها منها، أو يشوب الكاف شيء من لفظ القاف نحو:
«خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ» ، و «كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ» . ( «هُوَ خَلَقَكُمْ» «وَرَزَقَكُمْ» ، و «تَرَكُوكَ قائِمًا» ، و «بِكُفْرِكَ قَلِيلًا» ) [2] وشبهه.
(1) في «ر» : وكذلك حالها اذا انفردت مفتوحة أو مضمومة تفخم. وعلى هامش الاصل اشارة الى نسخة أخرى: وكذلك حالها اذا انفردت مفتوحة.
(2) ساقطة من «ر» .