الياء: تخرج من مخرج الشّين والجيم المذكورين، وهو المخرج الثّالث من مخارج الفم. وقد ذكرنا صفة الياء وأنّها تكون من حروف المدّ واللّين، ومن حروف العلّة، وأنّ فيها خفاء وثقلا.
فإذا وقع بعدها ألف، وجب أن يلفظ بها مرقّقة كما يلفظ بها إذا حكيت في الحروف، فقلت: «واو» ، «ياء» ، وذلك نحو قوله:
«شَياطِينِهِمْ» ، و «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» ، و «يا أَيُّهَا النَّبِيُّ» ، و «فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ» ، و «ذُرِّيّاتِهِمْ» [1] ، وشبهه كثير. لفظ الياء فيها مرقّق غير مغلّظ حيث وقع.
وإذا كانت الياء مشدّدة متطرّفة أو متوسّطة، وجب بيان الياء، وبيان التّشديد فيها لثقل ذلك، نحو قوله: «إِيّاكَ نَعْبُدُ» و «خَطاياكُمْ» ، و «إِيّاهُ» ، و «شَقِيًّا» و «عِتِيًّا» ، و «كَصَيِّبٍ» ، و «فِي أَيّامٍ» ، و «الْقَيُّومُ» ، و «تَحِيَّتُهُمْ» ، و «سَيِّئَةً» و «وَلِيٍّ» و «شَقِيٌّ» .
فإن كانت متطرّفة ووقفت عليها بغير روم كان [2] للبيان أحوج من ذلك في الوصل، لأنّ الوقف يخفى فيه المشدّد إذا كان آخرا، لاجتماع ساكنين غير منفصلين، وذلك نحو: «الْحَيُّ» ، و «مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ» ، و «بِمُصْرِخِيَّ» ، و «الْعَلِيُّ» ، وشبهه، تمكّن التّشديد في الوقف وتظهره
(1) ساقطة من «ر» .
(2) في «ر» : كانت.