قال أبو محمد:
يجب على طالب القرآن أن يتخيّر [1] لقراءته ونقله وضبطه أهل الدّيانة والصّيانة والفهم في علوم القرآن والنّفاذ في علم العربيّة (وَالتجويد بحكاية ألفاظ القرآن) [2] وصحّة النّقل عن الأئمّة المشهورين بالعلم.
فاذا اجتمع للمقري صحّة الدّين، والسّلامة في النّقل والفهم في علوم القرآن، والنّفاذ في علوم العربيّة والتّجويد بحكاية ألفاظ القرآن كملت حاله ووجبت إمامته.
وقد وصف من تقدّمنا (- من علماء المقرئين - القرّاء [3] فقال:
«القراء يتفاضلون في العلم بالتجويد [4] :
فمنهم من يعلمه رواية وقياسا وتمييزا فذلك الحاذق الفطن.
ومنهم من يعرفه سماعا وتقليدا، فذلك الوهن الضّعيف. لا يلبث أن يشكّ ويدخله التّحريف والتّصحيف؛ إذ [5] لم يبن على أصل ولا نقل
(1) في الأصل: يتخذ.
(2) ساقطة من «ر» .
(3) في الأصل: علما المقرئين من القراء.
(4) في «ر» : والتجويد.
(5) في الأصل: اذا.