عن فهم.
قال: فنقل القرآن فطنة ودراية أحسن منه سماعا ورواية.
قال: فالرّواية لها نقلها، والدّراية لها ضبطها وعلمها.
قال: فإذا اجتمع للمقرئ النّقل والفطنة والدّراية وجبت له الإمامة وصحّت عليه القراءة، إن [1] كان له مع ذلك ديانة.
وقد قال أبو بكر بن مجاهد [2] في وصف حملة القرآن:
«قال: من حملة القرآن:
المعرب العالم بوجوه الإعراب والقراءات، العارف باللّغات ومعاني الكلام، العالم [3] البصير بعيب لفظ القراءة [4] المنتقد للآثار. فذلك الإمام الذي يفزع إليه حفّاظ القرآن من كل مصر من أمصار الإسلام [5] .
قال: ومنهم: من يعرب ولا يلحن ولا علم عنده غير ذلك. فذلك كالأعرابيّ الذي يقرأ بلغته ولا يقدر على تحويل [6] لسانه، فهو مطبوع على كلامه.
(1) في الأصل: اذا.
(2) هو احمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي الحافظ الأستاذ ابو بكر بن مجاهد البغدادي شيخ الصنعة الأول وأول من سبّع السبعة، ولد سنة خمس وأربعين ومائتين بسوق العطش ببغداد ... توفي في العشرين من شعبان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. - غاية النهاية: (139) / (1) - (142) -.
(3) ساقطة من «ر» ومن السبعة لابن مجاهد.
(4) في الأصل: القراءات وكذلك في السبعة.
(5) في «ر» : المسلمين. وكذلك في السبعة.
(6) في الأصل: تجويد.