الألقاب اصطلاحا، ولقّبت به اتّفاقا، مع ما يسعد [1] ذلك من معنى الاشتقاق الذي نذكره - إن شاء اللّه تعالى.
: وهي عشرة أحرف، يجمعها هجاء قولك: «ستشحثك خصفه» أو هجاء قولك: «سكت فحثه شخص» أو هجاء قولك «كست شخصه فحث» [2] .
ومعنى الحرف المهموس: أنّه حرف جرى مع [3] النّفس، عند النطق به لضعفه، وضعف الاعتماد عليه عند خروجه، فهو أضعف من المجهور. وبعض هذه الحروف المهموسة أضعف من بعض. فالصّاد والخاء أقوى من غيرهما، لأنّ في الصّاد إطباقا واستعلاء وصفيرا. وكلّ هذه الصّفات من صفات القوّة، وفي الخاء استعلاء.
وإنّما لقّب هذا المعنى بالهمس لأن «الهمس» : (هو) [4] الحسّ الخفيّ الضّعيف، فلما كانت ضعيفة لقّبت بذلك، قال اللّه جلّ ذكره:
«فلا تسمع إلاّ همسا [5] » قيل: هو حسّ الأقدام.
الثاني: الحروف المجهورة
: وهي أقوى من المهموسة المذكورة، وبعضها أقوى من بعض، على قدر ما فيها من الصّفات
(1) في «م» : يسمح.
(2) ساقطة من «م» .
(3) في «م» وفي «ر» : معه. وقال ابن دريد: وانما سميت مهموسة لأنه اتسع لها المخرج فخرجت كأنها متفشية. وقارن ذلك ب «سر صناعة الإعراب: (68) - (69) » .
(4) هكذا في «م» . وهي ساقطة من الأصل ومن «ر» .
(5) سورة طه: (108) .