و هي ما عدا الحروف المستعلية المذكورة، وإنّما سمّيت مستفلة، لأنّ اللّسان والصّوت لا يستعلي عند النّطق بها إلى الحنك، كما يستعلي (عند النّطق) [1] بالحروف المستعلية المذكورة، بل يستفل اللّسان بها إلى قاع الفم عند النّطق بها على هيئة مخارجها [2] .
وهي ثلاثة: «الزّاي» ، و «السّين [3] » ، و «الصّاد» ، وإنّما سمّيت بحروف الصّفير، لصوت يخرج معها عند النّطق بها يشبه الصّفير، ففيهنّ قوّة لأجل هذه الزيادة الّتي فيهنّ، فالصّفير من علامات قوّة الحرف، و «الصّاد» أقواها للإطباق والاستعلاء اللّذين فيها و «الزّاي» تليها [4] في القوّة للجهر الذي فيها، و «السّين» أضعفها للهمس الّذي فيها.
الرابع عشر: حروف القلقلة:
ويقال: اللّقلقة: وهي خمسة أحرف، يجمعها هجاء قولك: «جد بطق» وإنّما سميّت [5] بذلك لظهور صوت يشبه النّبرة عند الوقف عليهنّ، وإرادة إتمام النّطق بهن، فذلك الصّوت في الوقف عليهنّ أبين منه في الوصل بهن، وقيل: أصل هذه الصّفة للقاف، لأنّه حرف ضغط عن موضعه فلا يقدر على الوقف عليه، إلاّ مع صوت زائد لشدّة ضغطه واستعلائه، ويشبهه [6] في ذلك أخواته المذكورات معه.
(1) ساقطة من «ر» .
(2) في «ر» : مخرجها، وعلى هامش «ر» اشارة الى أن في نسخة أخرى: مخارجه.
(3) في «ر» : والشين. وهو تصحيف ظاهر.
(4) في «م» : يليها.
(5) في «ر» : سمين.
(6) في «م» : واشتبه، وفي «ر» : وأشبهه.