النّون: تخرج من المخرج السّادس من مخارج الفم فوق اللاّم قليلا أو تحتها قليلا - على الاختلاف في ذلك -. قال سيبويه: مخرجها من طرف اللّسان، بينه وبين ما فويق [1] الثّنايا. وهي متوسّطة القوة، وفيها إذا سكنت غنّة تخرج من الخياشيم، فذلك ممّا يزيد في قوّتها.
والخفيفة [2] منها مخرجها من الخياشيم من غير مخرج المتحرّكة.
والنّون مؤاخية اللاّم لقرب المخرجين ولانحراف اللاّم إلى مخرج النّون، ولأنّهما مجهورتان رخوتان. لكن في النّون غنّة ليست في اللاّم.
ولتقاربهما أبدلت العرب إحداهما من الأخرى، فقالوا: هتنت [3] السّماء، وهتلت [4] إذا هطل مطرها بقوة، وقالوا للجلال [5] :
سدن [6] ، وسدل [7] ، ولهذا نظائر كثيرة.
واذا تكررت النّون وجبت المحافظة على إظهارهما، لئلاّ يميل
(1) في «ر» : فوق.
(2) في «ر» : والخفية.
(3) في الأصل: هنت. ولعله تصحيف.
(4) في الأصل: وهلت، ولعله تصحيف.
(5) في الأصل: للحلال، ولعله تصحيف.
(6) في الأصل: شدن، ولعله تصحيف.
(7) في الأصل: شدل، ولعله تصحيف. وقد قال السيوطي في المزهر/ (565) / (1) : قال ابن السكيت في الابدال: هتلت السماء وهتنت. وسحائب هتل، وهتن. والسّدول والسّدون: ما جلل به الهودج من الثياب وغيرها.