المصمتة بكلمة تكثر حروفها، فاعرف هذا الأصل فإنه أصل مثقّف لكلام العرب [1] ، دالّ على حكمة اللّه - جلّ ذكره - في لغتها منبّه على أن في الحروف مستثقلا ومستخفّا.
[2] : وهي الحروف الّتي ليست من الحلق، وهي ما عدا السّبعة الأحرف الخارجة من الحلق وهي [3] : «الهمزة» و «الهاء» و «الألف» و «العين» و «الحاء» و «الغين» و «الخاء» . فما عدا هذه السّبعة الأحرف يقال لها: صمّ، وإنّما سمّيت صمّا لتمكّنها في [4] خروجها من الفم، واستحكامها فيه، يقال للمحكم: المصمّ حكاه الخليل وغيره، قال الخليل في كتاب العين:
والحروف الصّمّ: التي ليست من الحلق.
الثاني والثلاثون: الحرف المهتوف
: وهو [5] الهمزة، سمّيت بذلك لخروجها من الصّدر كالتهوّع فتحتاج [6] إلى ظهور صوت قويّ شديد، والهتف: الصّوت الشّديد [7] يقال: هتف به، إذا صوّت، وهو في المعنى بمنزلة تسميتهم للهمزة بالجرسيّ، لأنّ «الجرس» :
(1) قال الخليل في العين - (52) / (1) : فإن وردت عليك كلمة رباعية أو خماسية معرّاة من حروف الذّلق أو الشفوية ولا يكون في تلك الكلمة من هذه الحروف حرف واحد أو اثنان أو فوق ذلك فاعلم أن تلك الكلمة محدثة مبتدعة ليست من كلام العرب لأنك لست واجدا من يسمع من كلام العرب كلمة واحدة رباعية أو خماسية، إلا وفيها من حروف الذلق والشفوية واحد أو اثنان أو اكثر.
(2) في «ر» الحروف الصتم، وكذلك كلما تكرر هذا اللفظ.
(3) في «ر» وهنّ.
(4) في «م» : من.
(5) في الأصل: وهي.
(6) في الأصل: فيحتاج.
(7) ساقطة من الأصل.