الزّاي: تخرج من المخرج التّاسع من مخارج الفم، من ما بين طرف اللّسان وفويق الثّنايا السّفلى. وقد ذكرنا أنّ الزّاي من الحروف المجهورة، ومن حروف الصّفير. فهو حرف قويّ لذلك. واللّفظ بالزّاي مرقّق كما يلفظ بها عند حكاية الحروف إذا قلت: «راء» ، «زاي» ، وذلك نحو قوله: «الزّانِيَةُ وَالزّانِي» ، و «زَبُورًا» ، و «زادَهُ» ، وشبهه. الزّاي مرقّقة غير مفخّمة في ذلك وشبهه.
فإذا [1] تكرّرت الزّاي، وجب بيانها، لثقل التّكرير، وذلك نحو قوله: «فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ» .
وإذا وقعت الزّاي قبل جيم أو بعدها وجب أن تبيّن الجيم والزّاي، لأنّ الزّاي إذا كانت قبل الجيم ربّما خفيت لرخاوتها وشدّة الجيم، وربّما مضى اللّسان بالزّاي قبل الجيم إلى لفظ السّين، لأنّ السين أخت الزّاي ومن مخرجها. فاللّسان يسارع إلى اللّفظ بالسّين قبل الجيم لمؤاخاتها الزّاي، وذلك نحو قوله: «يُزْجِي سَحابًا» ، و «يُزْجِي لَكُمُ» و «مُزْجاةٍ» .
وإذا كانت الزّاي بعد الجيم بيّنت الجيم لئلاّ يقرب لفظ الزّاي من السّين أيضا. وقد ذكرنا هذا في باب الجيم بأبين من هذا، نحو:
«رجزا» ، و «الرّجز» ، وشبهه.
(1) في «ر» : واذا.