الصّوت الشّديد، والهتف: الصّوت الشّديد، فسمّيت همزة بذينك [1] ، لشدّة الصّوت بها وقوّته. وذكر بعض العلماء في موضع المهتوف: المهتوت [2] - بتاءين - قال: لأنّ الهمزة إذا (وقفت عليها) [3] لانت وصارت إمّا «واوا» ، وإما «ياء» ، وإما «ألفا» .
وهو الميم السّاكنة، سمّيت بذلك، لأنّها ترجع في مخرجها إلى الخياشيم، لما فيها من الغنّة، ويجب أن يشاركها في هذا اللّقب النّون السّاكنة لأنّها ترجع أيضا إلى الخياشيم للغنّة التي فيها.
الرابع والثلاثون: الحرف المتّصل:
وهو الواو، وذلك لأنّها تهوي في مخرجها في الفم، لما فيها من اللّين حتّى تتّصل بمخرج الألف.
قال أبو محمّد: فهذه [4] أربعة وثلاثون لقبا (للحروف) [5] قد بيّنّاها وشرحناها، وكلّ واحد من هذه الألقاب يدلّ على معنى وفائدة في الحرف ليسا [6] في غيره ممّا ليس له ذلك اللّقب.
تمام (أربعة وأربعين) [7] لقبا، لقّبها بذلك الخليل بن أحمد في أوّل
(1) في الأصل: بذلك.
(2) قال ابن جني في «سر الصناعة: (74) » : ومن الحروف: المهتوت، وهو الهاء وذلك لما فيها من الضعف والخفاء.
(3) في «م» : دقة عنها، ويبدو أنه تصحيف، وفي «ر» : رفد عنها.
(4) في الأصل: فهذا.
(5) ساقطة من «ر» .
(6) في «ر» : ليس.
(7) في «م» : الأربعة والأربعين.