كالألف، ولأنّهما يبدلان [1] من الألف، والألف تبدل منهما في أشباه لهذا.
وإنما سمّين بحروف اللّين، لأنّهنّ يخرجن من اللّفظ في لين من غير كلفة على اللّسان واللّهوات [2] ، بخلاف سائر الحروف، وإنما ينسللن بين الحروف عند النّطق بهنّ انسلالا بغير تكلّف.
وهما: الواو السّاكنة الّتي قبلها فتحة، والياء السّاكنة الّتي قبلها فتحة، وإنّما سمّيتا بذلك، لأنّهما يخرجان في لين وقلّة كلفة على اللّسان، لكنّهما نقصتا عن مشابهة الألف لتغيّر حركة ما قبلهما عن جنسهما [3] . فنقصتا المدّ الذي في الألف، وبقي فيهما [4] اللّين [5] لسكونهما فسمّيتا [6] بحرفي اللّين.
السابع عشر: الحروف الهوائية
: وهي أيضا حروف المدّ واللّين المتقدّمة الذّكر، وإنّما سمّيت بالهوائيّة، لأنّهنّ نسبن إلى الهواء، لأنّ كلّ واحدة منهنّ تهوي عند اللّفظ بها في الفم، فعمدة خروجها في هواء الفم. وأصل ذلك: «الألف» ، و «الواو» و «الياء» [7] ، ضارعتا الألف في ذلك. والألف أمكن في هواء الفم - عند خروجها -
(1) في «ر» : تبدلان.
(2) وقال ابن دريد: وإنما سميت لينة لأن الصوت يمتد فيها فيقع عليها الترنم في القوافي.
(3) في الاصل: عن جنسها.
(4) في الاصل: فيها.
(5) كتب في «م» بعد اللين: من اللين.
(6) في «ر» : فسميا.
(7) في «م» : وفي «ر» : الياء والواو.