بسم اللّه الرحمن الرحيم
وبه ثقتي [1] قال أبو محمّد مكّيّ بن أبي طالب بن محمّد بن مختار القيسيّ المقري رحمه اللّه تعالى:
أقول: الحمد للّه المنعم بآلائه، المتفضّل بنعمائه، الّذي لم يزل بصفاته وأسمائه، الذي أنزل الكتاب على عبده ورسوله محمد - صلّى اللّه عليه وسلم -، بيّن فيه الحلال والحرام، وكرّر فيه المواعظ والقصص للإفهام، وضرب فيه الأمثال وشرح فيه الفرائض والأحكام، ونصّ فيه غيب [2] الأخبار. وجعله ظاهرا للسّامعين، مفهوما للمعتبرين، واعظا للمتذكرين، وآية للمتفكرين، غير خفّي على المتفهمين.
أنزله بلسان العرب المبين، ونظمه من الحروف الّتي في حكمتها عبرة للمعتبرين، ودلالة للمتوسّمين، إذ قد استولت مع قلتها، على جميع لغات العرب مع اتّساعها، اعتبارا [3] في الخطب والكلام والأشعار.
(1) زيادة من «م» .
(2) هكذا في هامش الاصل، وفي (م) وفي (ر) . أما في الاصل فهي: «على» .
(3) ساقطة من «ر» .