اعلم أنّ الحروف المدغمات على ثلاثة أضرب:
ضرب مدغم فيه زيادة مع الإدغام (الذي فيها) [1] ، وذلك نحو:
الرّاء المشدّدة فيها إخفاء تكريرها مع الإدغام الذي فيها، فهو زيادة في الإدغام، وزيادة في التّشديد.
والثاني: إدغام لا زيادة فيه، وهو كلّ ما أدغم لا إخفاء معه، ولا إظهار غنّة [2] ، ولا إطباق، ولا استعلاء معه، نحو الياء، من «ذرّية» ، والياء والجيم، من «لجيّ» ، فهذا تشديده [3] دون الرّاء المشدّدة، لأجل زيادة الإخفاء للتكرير في الرّاء.
والثالث: مدغم فيه نقص من الإدغام، وذلك نحو: ما ظهرت معه الغنّة أو الإطباق أو الاستعلاء نحو: «لَمَنْ يُؤْمِنُ» ، و «أَحَطْتُ» ، و «أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ» ، فهذا تشديده دون تشديد الثّاني الذي لا نقص معه في إدغامه ولا زيادة. والثّاني تشديده دون تشديد الّذي معه زيادة في إدغامه، وهو الرّاء المشدّدة، فافهم هذا في المشدّدات وابن عليه في قراءتك.
فاذا كان الحرف المشدّد راء وجب على القارئ أن يتحفّظ في [4] تشديدها مع إخفاء تكريرها، فيشدّدها تشديدا بالغا، ويخفي تكريرها ولا يظهره، فإخفاء التّكرير كأنّه زيادة في التّشديد كما أن إظهار الغنّة
(1) زيادة من «ر» .
(2) في الأصل: عنه.
(3) في «ر» : تشديد.
(4) في «ر» و «م» : من.