فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 273

حاله [1] ، وتزيد فائدة القارئ الطّالب ويلحق بالمقرئ. وليس قول المقرئ والقارئ: «أنا أقرأ بطبعي، وأجد [2] الصّواب بعادتي في القراءة لهذه الحروف من غير أن أعرف شيئا مما ذكرته [3] » بحجّة. بل ذلك نقص ظاهر فيهما، لأنّ من كانت هذه حجّته يصيب ولا يدري، ويخطيء ولا يدري، إذ علمه واعتماده على طبعه وعادة لسانه يمضي معه أين ما مضى به [4] من اللّفظ، ويذهب معه أين ما ذهب، ولا يبني على أصل ولا يقرأ [5] على علم، ولا يقرئ [6] عن فهم.

فما أقربه من أن يذهب عنه طبعه، أو تتغيّر عليه عادته، وتستحيل عليه طريقته، إذ هو بمنزلة من يمشي في ظلام في (طريق مشتبه) [7] ، فالخطأ والزّلل منه قريب. والآخر بمنزلة من يمشي على طريق واضح معه ضياء، لأنّه يبني على أصل وينقل عن فهم، ويلفظ عن [8] فرع مستقيم، وعلّة واضحة، فالخطأ منه بعيد.

فلا يرضينّ أمرؤ لنفسه في كتاب اللّه - جلّ ذكره - وتجويد ألفاظه، إلاّ بأعلى الأمور، وأسلمها من الخطإ والزّلل، واللّه الموفق للصّواب.

(1) في الأصل و «م» : حالته.

(2) كما في «ر» و «م» وهامش الأصل. وفي الأصل: أخذ.

(3) في «ر» : ذكرنا.

(4) زيادة من «ر» و «م» .

(5) في «ر» و «م» : يقرئ.

(6) في «ر» و «م» : يقرأ.

(7) في «ر» : طرق مشبهة، وفي «م» : طرق مشتبهة.

(8) كما في «ر» و «م» وهامش الأصل. وفي الأصل: على.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت