فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 273

من كلمتين، نحو قوله تعالى: «ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا» ، و «اِتَّقَوْا وَآمَنُوا» ، وما كان من كلمة نحو: «عدوّ» ، و «وليّ» و «غنيّ» [1] ، وربّما أتى التّشديد في الواو بعد تكرّرها، فالبيان لذلك آكد، للتّكرير والتّشديد، وذلك نحو: «آوَوْا وَنَصَرُوا» ، و «لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ» - على قراءة من شدّد - وقد ذكرنا هذا.

فإذا [2] وقع المشدّد بعد ألف، وجب أن يبيّن بيانا ظاهرا قبله مدّ مشبع، نحو: «الطَّامَّةُ» ، «وَلا الضّالِّينَ» و «آمِّينَ» ، و «الصَّاخَّةُ» ، و «دابّة» ، وشبهه. فيتمكّن التّشديد بتمكّن المدّ، وبإشباع المدّ [3] يتمكّن التّشديد، وإذا أخللت بأحدهما أخللت بالآخر، فلا بدّ منهما جميعا، أعني المدّ، والتّشديد البالغ.

قال أبو محمد: والمقرئ إلى جميع ما ذكرناه [4] في كتابنا هذا أحوج من القارئ، لأنّه إذا علمه علّمه، وإذا لم يعلمه لم يعلّمه، فيستوي في الجهل بالصّواب [5] في ذلك القارئ والمقرئ. ويضلّ القارئ بضلال المقرئ، فلا [6] فضل لأحدهما على الآخر.

فمعرفة ما ذكرنا لا يسع من انتصب للإقراء جهله، وبه تكمل

(1) في «ر» : وعتي.

(2) في «ر» و «م» : واذا.

(3) على هامش «م» : المد فيه ألفين، قاله الشيخ فخر الدين. انتهى.

(4) في «ر» و «م» : ذكرنا.

(5) في الأصل و «م» : والصواب.

(6) في الأصل و «م» : ولا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت