فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 273

فالكسرة على الواو أثقل من الضّمّة عليها، كما أنّ الضّمّة على الياء أثقل من الكسرة عليها.

فإذا وقعت الواو مضمومة أو مكسورة وجب بيانها وبيان حركتها، لأنّها إذا ثقلت الحركة عليها، سارعت إلى أن تبدل منها همزة، وقد يفعله كثير من العرب، لكنّ القراءة سنّة، فلا بدّ من بيان الواو وحركتها لئلاّ يخالطها لفظ غيرها (إن نقص) [1] اللّفظ عن إعطائها حقّها. وذلك نحو قوله تعالى: «يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ» ، و «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ» ، «بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى» ، و «التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ» ، و «يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما» ، و «مِنْ تَفاوُتٍ» ، و «مِنْ وُجْدِكُمْ» ، و «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ» ، و «لِكُلٍّ وِجْهَةٌ» .

وكذلك تبيّن إن انضمّت لالتقاء السّاكنين، نحو: «اِشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى» ، و «لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ» «لَتَرَوُنَّ» ، وشبه ذلك كثير.

فإن انضمّت الواو وبعدها واو أخرى كان بيان ذلك آكد، لأنّه أثقل، نحو: «ما وُورِيَ عَنْهُما» ، وكذلك إن انضمّت الواو وقبلها واو ساكنة يجب بيان ذلك، نحو: «لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ» ، أعني: الواو المضمومة في «وُجُوهَكُمْ» .

وإذا سكنت الواو المفتوح ما قبلها، وأتت بعدها واو أخرى، وجب الإدغام، وإظهار التّشديد البيّن، لاجتماع مثلين، والأوّل منهما ساكن، نحو: «عَصَوْا وَكانُوا» ، و «اِتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا» ،

(1) في «ر» : أو يقصّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت