القويّة غير الجهر. وهذه الحروف هي ما عدا المهموسة المذكورة [1] قبل هذا [2] .
ومعنى الحرف المجهور أنّه حرف قوي يمنع [3] النّفس أن يجري معه عند النّطق به لقوّته، وقوّة الاعتماد عليه في موضع خروجه. وإنّما لقّب هذا المعنى بالجهر، لأنّ «الجهر» : الصّوت الشّديد القويّ، فلما كانت في خروجها كذلك، لقّبت به، لأنّ الصوت يجهر بها لقوّتها.
: وهي ثمانية أحرف، يجمعها هجاء قولك: «أجدك قطبت» .
ومعنى الحرف الشّديد: أنه حرف اشتدّ لزومه لموضعه، وقوي فيه حتى منع الصوت أن يجري معه عند اللّفظ به [4] . والشّدّة من علامات قوّة الحرف فإن كان مع الشّدة جهر واطباق واستعلاء فذلك غاية القوّة في الحرف، لأنّ كلّ واحدة [5] من هذه الصّفات، تدلّ [6] على القوّة في
(1) كتب على هامش «م» : حاشية: الحروف المجهورة يجمعها قولك: ظل قن ربض اذ غز جند مطيع طلى.
(2) قال ابن دريد: والمجهورة: الهمزة والألف والعين والغين والقاف والجيم والياء والضاد واللام والنون والراء والزاي والدال والذال، والطاء والظاء والباء والواو والميم - في الأصل: الجيم - وهو خطأ. الجمهرة: (8) .
(3) في «م» : منع. وقد قال ابن دريد - الجمهرة: (8) : «سميت مجهورة لأن مخرجها لم يتسع فلم تسمع لها صوتا» وقارن ذلك بكتاب سيبويه: (434) / (4) وسر صناعة الاعراب: (69)
(4) ساقطة من «م» . وانظر كتاب سيبويه: (434) / (4) وشرح المفصل: (128) / (10)
(5) هكذا في «م» ، وفي الأصل: واحد.
(6) هكذا في «م» ، وفي الأصل، يدل.