فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 273

بِالْكافِرِينَ»، و «أَنْ طَهِّرا» ، و «وَهّاجًا» ، و «فَلَمّا جَهَّزَهُمْ» ، وشبهه.

فإن كانت السّاكنة من كلمة أخرى، وهو موضع واحد في القرآن، فانو على الأولى الوقف، ولا تدغمها في الثّانية، وإنّما وقع ذلك في هاء السّكت، نحو قوله: «مالِيَهْ، هَلَكَ عَنِّي» ، الاختيار: أن لا تدغم الهاء الأولى السّاكنة في الثّانية وأن تنوي عليها الوقف، وقد أخذ قوم في ذلك بالإدغام والتّشديد، وليس بمختار، لأنّه يصير قد أثبت هاء السّكت في الوصل وذلك قبيح.

وإذا وقعت الهاء قبل حاء أو بعد حاء، وجب إظهار الهاء، والتّحفّظ بها لتمكّن خفائها مع الحاء، إذ هي قريبة المخرج من الحاء، وهي أضعف من الحاء للخفاء الذي في الهاء، وذلك نحو قوله: «وَسَبِّحْهُ لَيْلًا» ، «فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ» .

إن لم يتحفظ بإظهار الهاء صارت مع الحاء الّتي قبلها بلفظ حاء مشدّدة، فتندغم في الحاء الّتي قبلها لقوّة الحاء وضعف الهاء وقرب المخرجين فيغلب عليها لفظ الحاء لقوّة الحاء وقرب مخرجها [1] فتصير إلى أن تقرأ بما لا يقرأ به (أحد) [2] .

وكذلك قوله: «وَما قَدَرُوا اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ» ، و «اِتَّقُوا اللّهَ حَق

(1) في «ر» : مخرجيهما.

(2) زيادة من «ر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت