لذلك آكد لتكرّر الخفاء. ولتأتّي الإدغام في ذلك لاجتماع المثلين، (وَذلِكَ) [1] نحو: «فِيهِ هُدىً» ، و «اللّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» ، و «فَاعْبُدُوهُ هاذا» ، «إِنَّ اللّهَ هُوَ الْغَنِيُّ» ، «عِنْدَ اللّهِ هُوَ خَيْرٌ» ، «فَفِي رَحْمَتِ اللّهِ هُمْ» ، و «لا تَتَّخِذُوا آياتِ اللّهِ هُزُوًا» وشبهه كثير.
فيجب التّحفّظ ببيان الهاءين في درج القراءة، للعلل الّتي ذكرنا.
وكذلك إذا تكرّرت الهاء في كلمة، فالتّحفّظ بإظهار الهاءين واجب على القارئ لتكرّر الخفاء واجتماع المثلين، وذلك نحو قوله:
«بِأَفْاهِهِمْ» و «جِباهُهُمْ» ، و «أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ» ، و «يُلْهِهِمُ الْأَمَلُ» و «إِلهَهُ هَاهُ» ، «فَصَكَّتْ وَجْهَها» ، «مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ» ، و «ظَلَّ وَجْهُهُ» ، و «وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ» ، وشبهه.
كلّ هذا يجب على القارئ المجوّد للفظ تلاوته أن يبيّنه في درج (قراءته) [2] ، ويتحفّظ منه.
فإن سكنت الأولى من الهاءين وجب إظهار الادغام والتّشديد وبيان الهاء المشدّدة، فإن كان قبلها حرف مشدّد كان آكد في بيان المشدّدين، لا سيما إن كان (الحرف) [3] المشدّد الأوّل حرفا مجهورا قويّا، نحو:
«أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ» ، أصله: «يوجهه» ، ولذلك كتب في المصحف بهاءين مع الإدغام، (فلمّا) [4] سكنت الهاء الأولى للشّرط أدغمت في الثّانية، وكذلك كلّ هاء مشدّدة يجب بيانها نحو: «فَمَهِّل
(1) ساقطة من «ر» .
(2) في «ر» : تلاوته.
(3) ساقطة من «ر» .
(4) في «ر» : لانه لما.