«تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ» ، وشبهه. وكذلك إن كان قبل الواو السّاكنة، واو أحرى. فذلك آكد في البيان، لاجتماع الأمثال الثّقال والإدغام. وذلك نحو: «آوَوْا وَنَصَرُوا» .
وإذا تكرّرت الواو بإدغام وتشديد وجب بيان ذلك لاجتماع التّشديد، والتّكرير، والاستثقال. وذلك نحو: «يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا» ، و «عَدُوٌّ وَلَكُمْ» - اذا وصلت كلامك في ذلك -، فالواو [1] الأولى في هذا، أشدّ تشديدا من الثّانية، لأنّ الثانية قد أبقيت فيها عند الإدغام لفظ الغنّة، فلم يندغم الحرف كلّه، وهو التنوين من «عَدُوٌّ» ، و «غُدُوًّا» . فالواو من «عدوّ» ، و «غدوّا» ، لا غنة فيهما، إنما أصلهما واوان، فلذلك يمكن [2] التّشديد فيهما أكثر من الثّانية. إذ الثّانية لم يتمكّن الإدغام فيها.
وكذلك إن تكرّرت الواو - غير مشدّدة والأولى مضمومة، والثانية ساكنة - وجب البيان لذلك، لثقل الواوين، ولثقل الضّمّة والتّكرير.
وذلك نحو: «يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ» ، و «وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا» ، و «لا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ» ، و «هَلْ يَسْتَوُونَ» ، و «لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ» . كلّ هذا يجب التّحفّظ ببيانه لثقله ولئلاّ يهمز.
وإذا تكرّرت الواو مخفّفة متحرّكة من كلمة أو كلمتين [3] ، فالبيان
(1) في «ر» : والواو. وكلمة «عدو ولكم» من الآية: «قلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين» .
(2) في «ر» : تمكن.
(3) في «ر» : من كلمتين.