و قد تأتي الثّلاث المشدّدات المتواليات من أربع كلمات، وتشديدهنّ كلّهنّ متوسّط، للغنّة الظّاهرة الّتي مع كلّ مشدّد منهن. وذلك في قوله تعالى: «وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ» ، فهذه ثلاثة أحرف مشدّدات متواليات، تشديدهنّ تشديد متوسّط، لأنّ مع كلّ واحد غنة ظاهرة والثّلاثة الأحرف المشدّدات [1] مقام ستّة أحرف، فهي [2] ستّ ميمات، وقبل ذلك ميمان خفيفتان [3] في «أمم» ، فيجتمع في اللّفظ في ذلك - إذا وصلت كلامك [4] - ثماني ميمات متواليات اجتمعن من أصل عن إدغام - ولا أعلم أنّ له نظيرا في القرآن.
فيجب على القارئ أن يتحفّظ بلفظه بذلك ويبيّن المشدّدات بالتّوسّط في تشديدهنّ كلّهنّ مع إظهار الغنّة وتبيين [5] التّشديد البالغ فيما ليس فيه غنّة مما تقدّم ذكره.
فصل من هذه الأبواب.
إذا وقع التّشديد في حرفي [6] العلّة، وهما الياء والواو، وجب على القارئ أن يظهر التّشديد إظهارا بيّنا، بخلاف غيرهما [7] من الحروف، لثقل التّشديد فيهما. وهذا النّوع يكون من كلمة ومن كلمتين فالّذي
(1) في «ر» و «م» : المشددة.
(2) في «ر» و «م» : فهن.
(3) في «ر» : خفيفان.
(4) زيادة من «ر» .
(5) في «ر» : ويبين.
(6) في الأصل: حرف.
(7) كما في «م» ، أما في الأصل و «ر» : غيرها.