فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 273

الباب الثّالث من المشدّدات: وهو اجتماع ثلاث مشدّدات متواليات.

اعلم أنّ هذا الباب قليل في (الكلام والقرآن) [1] ، وإنّما يأتي في الوصل من كلمتين، أو أكثر. فإذا اجتمع في اللّفظ ثلاث مشدّدات متواليات، فهنّ مقام ستّة أحرف في الوزن والأصل. فيجب على القارئ أن يجتهد في بيان ذلك في لفظه، وإعطاء كلّ مشدّد حقّه إن كان لا غنّة فيه، (فيبيّن) [2] تشديده بيانا شافيا [3] في تمهّل، وان كان فيه غنّة ظاهرة كان تشديده أقلّ من ذلك، وأظهر الغنّة مع التّشديد المتوسّط.

فمن ذلك ما جاء من كلمتين في الوصل نحو قوله: «دُرِّيٌّ يُوقَدُ» - على قراءة من شدّد الياء -، ومثله: «فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ» .

فيجب على القارئ في هذا وشبهه أن يشدّد الحرفين المشدّدين الأوّلين تشديدا بالغا متمكّنا، وهما: الرّاء والياء، والجيم والياء الأولى. وتكون الرّاء أبين في التّشديد قليلا. لأجل إخفاء التّكرير الّذي فيها مع الإدغام. وهي مع ذلك في مبالغة التّشديد كالياء والجيم، وإنّما في الرّاء زيادة إخفاء التّكرير لا غير، وإلاّ فالتّشديد في ذلك متقارب، غير أنّ الرّاء في قوّة (النّظر) [4] أمكن قليلا في التّشديد، لأجل إخفاء التكرير الذي فيها. وتشدّد [5] الثّالث، وهو الياء من «يُوقَدُ» ، ومن «يَغْشاهُ» تشديدا متوسّطا دون الياء الأولى والجيم للغنّة - التي فيها - الظاهرة.

(1) في «ر» : في القرآن والكلام.

(2) في «ر» : بيّن.

(3) في «ر» : شافعا.

(4) في الأصل: التكرير. وما أثبتناه من «ر» ، وكذلك على هامش الأصل: نظر.

(5) في «ر» وفي «م» : يشدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت