فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 273

و «الرّاء» [1] ، وإنما سمّيا [2] بذلك، لأنّهما انحرفا عن مخرجهما، حتى اتّصلا بمخرج غيرهما، وعن صفتهما إلى صفة غيرهما.

أما «اللاّم» : فهو من الحروف الرّخوة، لكنّه انحرف به اللّسان مع الصّوت إلى الشّدّة، فلم يعترض في منع خروج الصّوت اعتراض الشّديدة [3] . ولا خرج [4] معه [5] الصّوت كلّه خروجه مع الرّخوة، فسمّي منحرفا، لانحرافه عن حكم الشّديدة [6] وعن حكم الرّخوة [7] فهو بين صفتين.

وأمّا «الرّاء» : فهو حرف انحرف عن مخرج النّون، الذي هو أقرب المخارج إليه، إلى مخرج «اللاّم» وهو أبعد من مخرج النّون من مخرجه، فسمّي منحرفا لذلك.

(1) على هامش «م» : المنحرف حرفان: اللام والراء، وفاقا لمكي. وقال أبو الحاجب والداني: اللام وحده. ونسبت «الراء» الى الكوفيين. قلت هو مذهب سيبويه فيه. تأمل «كنز المعاني» .

(2) في الأصل و «م» : سميتا.

(3) في «م» : الشديد وكذلك في «ر» .

(4) في «م» : ولا يخرج.

(5) في الأصل، و «م» : مع.

(6) في «م» : الشديد، وكذلك في «ر» .

(7) في «م» : الرخو. وقد قال سيبويه: «و منها المنحرف: وهو حرف شديد جرى فيه الصوت لانحراف اللسان مع الصوت، ولم يعترض على الصوت اعتراض الحروف الشديدة. وهو اللام. وإن شئت مددت فيها الصوت. وليس كالرخوة لأن طرف اللسان لا يتجافى عن موضعه، وليس يخرج الصوت من موضع اللام ولكن من ناحيتي مستدق اللسان فويق ذلك» - الكتاب: (435) - وانظر سر الصناعة: (72) -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت