فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 273

(وَطباعها) [1] فلولا اختلاف صفات الحروف ومخارجها وأحكامها [2] وطباعها الّتي خلقها [3] اللّه - جلّ ذكره - عليها، ما [4] فهم الكلام، ولا علم معنى الخطاب، ولكانت الأصوات ممتدّة لا تفهم من مخرج، واحد، وعلى صفة واحدة كأصوات البهائم.

فصل: قال المازني:

ان [5] الذي فصل بين الحروف الّتي ألّف منها الكلام سبعة أشياء:

الجهر، والهمس، والشّدّة، والإرخاء، والإطباق، والمدّ، واللّين. قال:

لأنّك إذا جهرت أو همست أو أطبقت أو شدّدت أو مددت أو ليّنت اختلفت أصوات الحروف التي من مخرج واحد. قال: فعند ذلك يأتلف [6] الكلام ويفهم المراد.

قال: ولو كانت المخارج واحدة، والصفات واحدة، لكان الكلام بمنزلة أصوات البهائم الّتي لها مخرج واحد، وصفة واحدة لا تفهم.

فهذه حكمة جبل اللّه عليها هذه الحروف في أصوات بني آدم لتخرج بهذه الصّفات عن جنس أصوات البهائم، لأنّ أصوات البهائم لا اختلاف في مخارجها ولا في صفاتها، ولذلك لا تفهم، فباختلاف صفات هذه الحروف في ألفاظ بني آدم، واختلاف مخارجها، وتباين

(1) ساقطة من «م» .

(2) هكذا في «م» ، وهي ساقطة من الأصل، ومن «ر» .

(3) في «م» : جبلها.

(4) هكذا في «م» : وفي الأصل: لما.

(5) ساقطة من «م» ومن «ر» .

(6) هكذا في «م» وفي «ر» . وفي الأصل: يألتف وهو تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت