فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 273

فيها - على إدغام الثّاني في الأوّل -، وإنّما وجب الإدغام لأنّه لا يمكن اجتماع حاء وهاء أصليّتين في كلمة متلاصقتين لقرب أحدهما من الآخر في المخرج، واتّفاق صفاتهما، فليس [1] بينهما غير الجهر والهمس والخفاء، فلولا ذلك لكانا بلفظ واحد.

والحاء مؤاخية للعين، إذ هي من مخرجها، ولذلك أبدلت العرب إحداهما من الأخرى، فقالوا: «ضبعت الخيل» ، و «ضبحت» ، ونزل (بحذاه، وبعذاه) [2] ، إذا نزل قريبا منه، وكذلك تبدل منها الهاء، فقالوا [3] : مدحه، ومدهه، وقد (كدحه، وكدهه) [4] .

فإذا أتى بعد الحاء ألف وجب على القارئ أن يلفظ بها غير مفخّمة كما يلفظ بها مقطّعة في حكاية الحروف، إذا قال: «جيم» ، «حا» ، وذلك نحو قوله: «حم» ، «الْحاكِمِينَ» ، و «لاحام» ، وشبهه.

ويجب أن يتحفّظ ببيان لفظها عند إتيان العين بعدها، لأنّ العين من مخرج الحاء، فإذا وقعت الحاء قبل العين خيف أن يقرب اللّفظ من الإخفاء، أو من الإدغام، لتقارب الحرفين واشتباههما، ولأنّ العين [5] أقوى قليلا من الحاء، فهي تجذب لفظ الحاء إلى نفسها، ولأنّه لا [6] يقع في كلام العرب حاء بعدها عين في كلمة، فإذا وقع ذلك من كلمتين

(1) في «ر» : وليس.

(2) في «ر» : بحراه وبعراه.

(3) في «ر» : يقال.

(4) في الاصل: كدهه وكدحه.

(5) ساقطة من «ر» .

(6) في «ر» : لم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت