فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 273

وإذا سكنت السّين، وأتت بعدها جيم، وجب بيان السّين، لئلاّ يذهب اللّفظ بها إلى الزّاي، لأنّ الزاي بالجيم أشبه من السّين بالجيم، لأنّ السّين مهموسة، والجيم مجهورة، والزّاي مجهورة، فهي بالجيم أشبه، وهي من مخرج السّين، فاللّفظ يبادر إلى الزّاي في موضع السّين لاتّفاقها مع الجيم في الجهر، ولأنّها من مخرج السّين، وذلك نحو قوله تعالى: «وَاسْجُدْ» ، و «الْمَسْجِدِ» ، و «اُسْجُدِي» ، و «يُسْجَرُونَ» و «الْمَسْجُورِ» ، وشبهه. لا بدّ من التّحفّظ بإظهار لفظ السّين لئلاّ تصير زايا، وإذا تكرّرت السّين وجب بيان ذلك لثقل التّكرير على اللّسان. نحو: «أَفَمَنْ أَسَّسَ ... خَيْرٌ» «أَمْ مَنْ أَسَّسَ» وشبهه.

وإذا وقع لفظ لمعنى هو بالسّين، أشبه لفظا آخر لمعنى آخر هو بالصّاد، وجب البيان للسّين لاشتباه اللّفظين، وذلك نحو قوله تعالى:

و «أَسَرُّوا النَّجْوى» و «أَسَرُّوا النَّدامَةَ» تبيّن لفظ السّين لئلاّ يصير إلى لفظ قوله: «وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا» ، فالأوّل من السّرّ، والثاني من الإصرار،. وكذلك قوله: «يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ» ، تبيّن السّين لئلاّ تصير، إلى لفظ قوله: «وَلا هُمْ مِنّا يُصْحَبُونَ» ، وكذلك قوله:

«نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ» ، تبيّن السّين لئلاّ تصير إلى لفظ قوله: «وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ» . وكذلك قوله: «وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْرًا» تبيّن السّين لئلاّ تصير الى لفظ قوله: «تَصِيرُ الْأُمُورُ» ، وشبه هذا كثير. يجب على القارئ المحافظة على بيان السّين في موضعها بإظهار صفيرها فيخلّصها بذلك من لفظ الصّاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت