كلّ ميم ساكنة، للعلّة الّتي ذكرناها [1] ، وذلك.
نحو قوله: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ» ، فهذا قد اجتمع في اللّفظ فيه - إذا وصلت كلامك إلى آخر «مَنَعَ» - ستّ ميمات: اثنتان مشدّدتان متأخّرتان يلفظ بهما بتشديد متوسّط بغنّتين [2] فهما مقام أربع ميمات، واثنتان متقدّمتان مظهرتان.
ونحو قوله: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ» فهذا في اللّفظ به أربع ميمات: واحدة مشدّدة (تشديدا متوسّطا) [3] هي مقام ميمين معهما غنّة ظاهرة وهي الثّالثة، ونحو قوله: «وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ» ، فهذا قد اجتمع في اللّفظ به - إذا وصلت كلامك إلى آخر «معك» - ثماني ميمات - ولا نظير له - فيما علمت في القرآن - من ذلك: ميمان خفيفتان، وهما الأولى والثانية من «أمم» ، ثمّ بعد ذلك ثلاث ميمات مشدّدات تشديدا متوسّطا مع كل واحدة [4] غنّة ظاهرة، فهنّ [5] مقام ستّ ميمات.
وكذلك يجب أن تظهر التّكرير للميم وإن لم يكن فيه [6] إدغام، نحو: «يَعْلَمُ ما» ، و «اُضْمُمْ يَدَكَ» ، و «وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي» ، وكذلك إن كانت الأولى مشدّدة نحو: «قُلِ اللّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ» . كلّ هذا يجب أن يحافظ على إظهاره وإعطائه حقّه، وهو كثير في القرآن.
(1) في «ر» : ذكرنا.
(2) في نسخة: يعتبر فيهما كما في هامش الأصل.
(3) في «ر» : بتشديد متوسط.
(4) في «ر» : واحد.
(5) في «ر» : فهي.
(6) في «ر» : فيها.