فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 273

شبهه كثير.

فهذه الأنواع كلّها يجب على القارئ المجوّد للفظه، أن يساوي في التّشديد بين الحرفين المشدّدين فيه كلّه، ويظهر التّشديد إظهارا بالغا، ويوالي بين التّشديدين بوزن واحد. ويكون تشديد الرّاء في ذلك أبين من غيرها، ليتمكّن إخفاء التّكرير فيها. فهي في التّشديد أمكن، لاجتماع إدغام وإخفاء في حرف واحد، وذلك أمر يتقارب في التّشديد، ولا يتباين كلّ التّباين. فإذا قلت: ذرّيّة، فتشديد الرّاء والياء بالغ متساو إلاّ أنّ الرّاء أمكن قليلا، لأجل إخفاء التّكرير فيها.

وقد يتوالى حرفان مشدّدان يكون الأوّل أقلّ تشديدا من الثّاني، لأجل الغنّة الّتي تظهر فيه نحو: «مِنْ مُدَّكِرٍ» ، و «إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى» ، وشبهه - إذا وصلت كلامك -. المشدّد الثّاني في هذا أبلغ في التّشديد وأظهر من المشدّد الأوّل لأنّ الأوّل بقيت فيه غنّة ظاهرة، والثاني لا غنّة فيه.

وقد يأتي مشدّدان متواليان الثّاني أقلّ تشديدا من الأوّل، لأجل الغنّة الظّاهرة في الثّاني، ولا غنّة في الأوّل نحو: «و «لِكُلٍّ وِجْهَةٌ» ، و «مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ» ، و «مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقالَ» ، وشبهه كثير. المشدّد الثّاني أقلّ تشديدا من الأوّل لما ذكرنا فهذا من كلمتين.

ومن هذا النّوع ما يأتي من كلمة، نحو: «ما مَكَّنِّي فِيهِ» ، و «لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ» ، وشبهه. المشدّد [1] الأوّل في هذين النّوعين أبلغ في

(1) في الأصل: التشديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت